تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ١٤٠ - التشيّع والفرس
ولو كان الامر في بلاد فارس كذلك لرجعوا إلى دين آباءهم وتخلصوا منه. ولكنهم بقوا على هذا الدين ، وابرز دليل على ذلك الحركة التصحيحية التي قادها الامام الخميني رحمهالله واحيائه لهذا الموروث التاريخي المقدس وإعادته إلى الحياة بعدما ركن في زوايا المساجد ، فكيف نسميها حركة تخريبية.
وشيء آخر مهم ، حديث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الصريح : « لو كان الإسلام ينال بالثريا لناله رجال من فارس ». فأين كاتبنا من هذا الحديث. وهنا أمرين فإما صاحبنا على حق فيما وصل إليه والنبي يهجر! وحاشا لله وبهذا تنتزع عنه صفة النبوة وتذهب الرسالة مهب الريح ، او رسول الله صادق وصاحبنا يعيش في الأهاجيس المادية والمذهبية وهذا هو الأكيد فراح يخبط خبط عشواء ..
كما إن المسكوت عنه من خلال نصوص كاتبنا واضح وجلي ، لكنه لم يعبر عنه بطريقة مباشرة فتخفى تحت راية عرقية ، علماً أن المقصود عنده هنا هو التشيع وهذا يتضح جلياً حينما نراه يربط بين الحركات الفارسية واليهودية ويصوّر تنسيقها في الكيد لهذا الدين. بحيث يرى أن المؤامرات فارسية ، وتؤيدها الأصابع اليهودية ثم ثورات خطط لها الفرس واليهود وقادوها ووجهوها [١] ففعلا المعنى واضح وهو التيار السبئي وما فعل في التاريخ؟
[١] د. أحمد شلبي ، موسوعة التاريخ الإسلامية ، ط١٣ ص ٦١٣.