تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ٣٩ - التاريخ الإسلامي الثابت والمتحول
التابعين في الإسلام وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب وابن رسول الله عليهمالسلام أجمعين.
إذن ماهو المنطق المعتمد في عدم أخذ روايتهم ، في حين نجدهم يأخذون رواية الوضاعين والكذابين ومحبي الدنيا والمال.
فعن أبي جعفر الإسكافي قال : روى الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة ، جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثم ضرب صلعته مراراً ، وقال يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار والله لقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول ( إن لكل نبي حرما ، وإن حرمي بالمدينة ، ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة [١].
وكذلك سمرة بن جندب أخذ مالا وافراً ليقر نزول الآية ( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) [٢] في حق علي عليهالسلام فبذل له معاوية مائة ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف فقبل ، وروى ذلك [٣].
أما النهي عن الحديث بكل ما سمع ، فهم قد عمموا اللفظ ولم
[١] ـ ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : ٤ / ٢٨٥. [٢] البقرة : ٢٠٤ ، ٢٠٥. [٣] ـ ابن ابي الحديد : شرح نهج البلاغة : ٤ / ٢٨٩.