تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ٣٨ - التاريخ الإسلامي الثابت والمتحول
٣ ـ جواز ترتيب الرجال حسب الطبقات.
٤ ـ النهي عن رواية الضعفاء.
٥ ـ النهي عن الحديث بكل ما سمع.
٦ ـ التعظيم من جريرة الكذب على رسول الله [ صلىاللهعليهوآله ].
وكما قلنا سابقاً يبدو الأمر مغرياً لأول وهلة ، ولكن بغوصنا داخل هذه القوانين المبتكرة نستنتج أنها تنم في داخلها على نوع من التغطية التاريخية ، والتي ستؤدي حتماً إلى تشويه الحقائق ، أو إبراز القليل الذي لا يخالف الشيء المرغوب وإخفاء الكثير الذي لا يساير طبيعة التوجهات المسيطرة ، كما أنها تؤدي إلى قلب المفاهيم العامة ، والمتحركة بحركة المجتمع ; بحيث تنتفي فيه ثبوتية الثابت وتحل محلها ثبوتية المتحول.
وشيء آخر مثلا : ماهي المعايير المعتمدة في تحديد أهل البدع والضعفاء من الرواة؟
هل وصلنا إلى حد النزاهة بالتخلي عن الأنانية الفردية والسعي لنصرة الحقيقة المطلوبة والمرغوبة ، إن نزاهتي لن تكون إلاّ إذا استطعت أن أتخلى عن روايتي المعتمدة ; وإذا أسلمت ببطلانها وأخذت برواية الآخر إذا كانت تساير الحقيقة. وهل المحدثون فعلا احترموا قوانينهم في ترتيب الرجال حسب الطبقات؟
ما نصيب قرابة الرسول صلىاللهعليهوآله؟ ونعلم ما لقرابته من الحظوة والأعلمية ، وعلى رأسهم علي ابن ابي طالب عليهالسلام ، حيث أن البخاري أخرج لأبي هريرة أكثر مما أخرج لعلي عليهالسلام كما أنه لم يأخذ من أعظم