الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ٩٣

الاِمام الجواد عليه السلام: «المؤمن بركة على المؤمن، وحُجَّة على الكافر» [١]، وحول إقراض المؤمن وثوابه العظيم، ورد عن أبي عبدالله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أقرض مؤمناً قرضاً ينتظر به ميسوره كان حاله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه إليه» [٢].

وقد أشار الاِمام الصادق عليه السلام إلى البعد الفردي للاحسان بقوله: «إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله عزَّ وجلَّ: (واللهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ)» [٣]. كما أشار إلى البعد الاجتماعي مضفياً عليه صبغة حقوقية، عن أبي المأمون الحارثي قال: قلت لاَبي عبدالله عليه السلام: ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال عليه السلام: «إنَّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودَّة له في صدره، والمواساة له في ماله، والخلف له في أهله، والنصرة له على من ظلمه، وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائباً أخذ له بنصيبه، وإذ مات الزيارة إلى قبره، وأن لا يظلمه وأن لايغشّه وأن لا يخونه وأن لا يخذله وأن لا يكذّبه، وأن لا يقول له أفّ، وإذا قال له: أفّ فليس بينهما ولاية، وإذا قال له: أنت عدوّي فقد كفر أحدهما، وإذا اتهمه انماث الاِيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء»[٤]

وقد عدّ أهل البيت عليهم السلام أداء حق المؤمن من أفضل العبادات قال الاِمام الصادق عليه السلام: «ما عُبد الله بشيء أفضل من أداء حق المؤمن» [٥].


[١]تحف العقول: ٤٨٩.

[٢]ثواب الاَعمال: ١٦٨.

[٣]المصدر السابق: ٢٠٢. والآية من سورة البقرة ٢: ٢٦١.

[٤]اُصول الكافي ٢: ١٧١ | ٧ كتاب الاِيمان والكفر.

[٥]اُصول الكافي ٢: ١٧٠ | ٤ كتاب الاِيمان والكفر.