الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ٢٦

وروى الفضيل بن يسار عن الاِمام الرضا عليه السلام قوله: «إنَّ الاِيمان أفضل من الاِسلام بدرجة، والتقوى أفضل من الاِيمان بدرجةٍ، ولم يُعط بنو آدم أفضل من اليقين» [١].

ولا شكّ أنّ أكثر الخلق إيماناً بالله تعالى هم الاَنبياء والاَوصياء عليهم السلام، لاَنهم صفوة الخلق من العباد، ثم يليهم رتبة من خلص لله سراً وعلانية.

ومنهم دون ذلك، يقول الاِمام الصادق عليه السلام: «إنَّ الاِيمان عشر درجات بمنزلة السلّم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة.. وكان المقداد في الثانية، وأبو ذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة» [٢].

ومنهم من عصفت بهم موجة الشك في أوقات الشدّة والعسر.

ولا بدَّ من التنويه على أنّ الترقي الممدوح هو أن يرتفع المؤشر البياني للاِيمان؛ لاَنّ كل هبوط فيه إنّما هو نتيجة الشك أو الشبهة مما يكسب ذلك صاحبه المذمة والملامة ويبعده عن ساحة الحق تعالى.

عن الحسين بن الحكم قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام ـ الاِمام الكاظم ـ أُخبره إنّي شاك وقد قال إبراهيم عليه السلام: (... ربِّ أرِنِي كيفَ تُحيي الموتى) [٣] وإنّي أحبُّ أن تريني شيئاً، فكتب عليه السلام: «إنّ إبراهيم كان مؤمناً وأحبَّ أن يزداد إيماناً وأنت شاك والشاك لا خير فيه...» [٤].


[١]تحف العقول: ٤٤٥.

[٢]الخصال، للشيخ الصدوق: ٤٤٨ / ٨٧ باب العشرة.

[٣]سورة البقرة ٢: ٢٦٠.

[٤]اصول الكافي ٢: ٣٩٩/ ١ كتاب الايمان والكفر.