الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ٣٥

عوجٍ ولا تزيلُك عن منهج» [١].

وتجدر الاِشارة إلى أنّ للاِيمان أربعة أركان يستقر عليها، فمن اتّصف بها كان إيمانه مستقراً، وحول هذه المسألة قال أمير المؤمنين عليه السلام: «الاِيمان له أركان أربعة: التوكل على الله، وتفويض الاَمر إلى الله، والرّضا بقضاء الله، والتسليم لاَمر الله عزَّ وجل» [٢].

كما أنّ للاِيمان أربع دعائم معنوية يرتكز عليها، يقول الاِمام علي عليه السلام: «إنَّ الاِيمان على أربع دعائم على الصبر واليقين والعدل والجهاد» [٣].

وفوق ذلك للاِيمان عرى وثيقة تأمن من تمسك بها من السقوط في مهاوي الضلال منها: التقوى والحب في الله والبغض في الله، وتولي أولياء الله، والتبري من أعداءه، ومن الاَدلة النقلية على ذلك، قول الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم: «أوثق عرى الاِيمان: الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله» [٤].

وقد وجه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لاصحابه ـ يوماً ـ سؤالاً إستفهامياً: «أي عرى الاِيمان أوثق ؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، وقال: بعضهم الصلاة، وقال بعضهم الزكاة.. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لكلِّ ما قلتم فضل وليس به، ولكن أوثق عرى الاِيمان: الحبُّ في الله، والبغض في الله، وتولي أولياء الله،


[١]تحف العقول: ١٧٤.

[٢]اُصول الكافي ٢: ٤٧ | ٢ كتاب الاِيمان والكفر.

[٣]شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ١٨: ١٤٢.

[٤]كنز العمال ١٥: ٨٩٠ | ٤٣٥٢٥.