الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ٦٩
الفصل الثالث
ما يخرج عن الاِيمان
المؤمن هو الذي يسير بخطى ثابتة على درب الاِيمان الواضح المعالم ولكن قد يتعرض لعواصف هوجاء من الاَهواء والشبهات فتخرجه عن جادّة الصواب، وتسقطه من قمة جبل الاِيمان إلى وادي الكفر السحيق، وعندئذٍ يصبح فقيراً من الناحية المعنوية بعد أن كان غنياً بإيمانه، سأل زيد بن صوحان العبدي أمير المؤمنين عليه السلام قائلاً: «.. فأيُّ فقر أشدّ ؟» قال عليه السلام: «الكفر بعد الاِيمان» [١].
وسقوط الاِنسان في حضيض الكفر بعد الايمان إنّما يتم على مراحل وخطوات، لا سيّما وأنّ الشيطان يتّبع مع الاِنسان سياسة: الخطوة خطوة ! لذلك حذر تعالى المؤمنين من إتّباع خطواته قائلاً: (يا أيُّها الَّذينَ آمنُوا لاتتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيطانِ..) [٢]، وقال أيضاً: (يا أيُّها الَّذينَ آمنُوا ادخُلُوا في السّلمِ كافةً ولا تتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيطانِ إنَّهُ لكُم عَدوٌّ مّبينٌ) [٣].
[١]معاني الاخبار: ١٩٨.
[٢]سورة النور ٢٤: ٢١.
[٣]سورة البقرة ٢: ٢٠٨.