الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ٩
صحيح أنّ هناك من تضيق عدسة الرؤية لديه، ولا يرغب الحديث عن الاِيمان والكفر، ويرى أنها قضية جانبية هامشية، وأنّ في الدّنيا قضايا حياتية أهم. ولكن غاب عن هؤلاء أنّها من القضايا المصيرية التي يتوقف عليها مصير الفرد والمجتمع معاً. خصوصاً وأنّ الاِيمان مصدر خير للبشرية، وأنّ الكفر مصدر شرٍّ لها عبر تاريخها الطويل، فقد كبّل عقول الناس بالخرافات والاَساطير وحط من أخلاقهم وحال دون رقيهم، كما جلب لهم الخصام والتنازع ولم يذوقوا طعم السلام.
ولاَجل بيان ما يلزم بيانه، قسّمنا البحث على فصول أربعة وخاتمة، آملين أن تسهم في تشخيص معالم الكفر والاِيمان وبيان أثرهما على الفرد والمجتمع كخطوة مباركة ـ إن شاء الله ـ في دعم فطرة الاِنسان الاولى وتقويتها وصيانتها والحفاظ عليها من مغبة الانزلاق في مسالك الحياة المادية مع الاَخذ بيد المؤمنين إلى ما يقوي إيمانهم ويرفعه درجات.