الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ٨٦

ما لا يعنيني، وغض بصري، وكف لساني، وعفة طعمتي، فمن نقص عن هذا فهو دوني، ومن زاد عليه فهو فوقي، ومن عمله فهو مثلي» [١].

ثم أنّ الاِيمان يوفر للفرد العزّة والمكانة والكرامة، قال تعالى: (وللهِ العزَّةُ ولِرسُولِهِ وللمُؤمِنينَ ولكنَّ المُنافِقينَ لا يَعلَمُونَ) [٢].

فالمؤمن عزيز مكرّم، لم يدع للذل إليه سبيلاً، فقد ورد عن الاِمام الصادق عليه السلام: «إنَّ الله فوّض إلى المؤمن أمره كلّه، ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلاً» [٣].

والاِيمان يجعل للفرد مهابة ينظر الناس إليه بعين الاِعظام والاِكبار، وقد قيل للاِمام الحسن بن علي عليهما السلام: فيك عظمة ! فقال عليه السلام: «بل فيَّ عزَّة قال الله: (وللهِ العزَّةُ ولِرسُولِهِ وللمُؤمِنينَ)..» [٤].

فالاِيمان يُحدث إنعطافاً حاداً في مسير الاِنسان يُخرجه من ذل المعصية إلى عزِّ الطاعة، ومن خلال هذا التحور الكبير يحصل على معطيات لا تقدر بثمن، قال الاِمام الصادق عليه السلام: «ما نقل الله عزَّ وجلَّ عبداً من ذلِّ المعاصي إلى عزِّ التقوى إلاّ أغناه من غير مال، وأعزّه من غير عشيرة، وآنسه من غير بشر» [٥].

فالعبودية لله تعالى هي مبعث العزّة والكرامة ومصدر الفخر والرفعة.


[١]تنبيه الخواطر، للاَمير ورّام ٢: ٢٣٠.

[٢]سورة المنافقون ٦٣: ٨.

[٣]التهذيب، للطوسي ٦: ١٧٩. وبحار الانوار ١٠٠: ٩٣.

[٤]تحف العقول: ٢٣٤.

[٥]اُصول الكافي ٢: ٧٦ | ٨.