الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ٦٣
حسب اختلاف المفسرين، فإنّ الطاغوت ما تكون موالاته والاقتداء به والاعتماد عليه سبباً للخروج عن الحق. قال تعالى: (.. والَّذينَ كفرُوا أوليآؤهُم الطَاغُوتُ يُخرِجُونَهُم مِنّ النُّورِ إلى الظُلماتِ) [١]. ولا يتوقف الاَمر عند حد الموالاة المجرّدة بل أنّ الكافر يذهب بعيداً في موالاته للطاغوت إلى حد القتال في سبيله والتضحية بالنفس والنفيس قال تعالى: (..والَّذينَ كفرُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الطَّاغُوتِ..) [٢].
٣ ـ الافراط في الشهوات والملذات:
ومن علامات الكافر التي تميزه عن المؤمن، إفراطه في شهواته وملذاته، لاهم له غيرها حتى كأنه لم يخلق إلاّ لاجلها، وقد وصفهم القرآن الكريم بهذا، قال تعالى: (.. والَّذينَ كَفرُوا يَتَمتعُونَ ويأكُلُونَ كَما تأكُلُ الاَنعامُ والنَّارُ مثوىً لهُم) [٣]، بينما نجد المؤمن يعتبر تلك الاُمور وسيلة إلى هدف أعلى لاَنّها لم تكن غاية بحد ذاتها ومن هنا قال أمير المؤمنين عليه السلام: «.. فما خُلقتُ ليشغلني أكلُ الطَّيباتِ كالبهيمة المربُوطة، همُّها علفُها، أو المُرسلةِ شُغلُها تقمُّمها، تكترشُ من أعلافها، وتلهو عمَّا يُرادُ بها..» [٤]، وقال عليه السلام: «همّ الكافر لدنياه، وسعيه لعاجله، وغايته شهوته» [٥].
[١]سورة البقرة ٢: ٢٥٧.
[٢]سورة النساء ٤: ٧٦.
[٣]سورة محمد ٤٧: ١٢.
[٤]نهج البلاغة، صبحي الصالح: ٤١٨ | كتاب ٤٥.
[٥]غرر الحكم.