الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ١٩

الاِيمان»[١]. وعن الاِمام الصادق عليه السلام: «لا يبلغ أحدكم حقيقة الاِيمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله، ويبغض أقرب الخلق منه في الله» [٢].

ثالثاً: التمسك المطلق بالحق

يقول أمير المؤمنين عليه السلام: «إنَّ من حقيقة الاِيمان أن تؤثر الحقّ وإن ضرّك على الباطل وإن نفعك» [٣].

إنَّ ترجيح كفة الحق الضار على كفة الباطل النافع ما هي إلاّ مظهراً من مظاهر قوة الاِيمان الراسخ في أعماق النفس المؤمنة.

رابعاً: حب أهل البيت عليهم السلام

هو أحد الحقائق الهامة التي تميز الاِيمان الصادق عن الزائف، عن زر بن حبيش قال: رأيت أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر فسمعته يقول: «والذي فلق الحبة وبرء النسمة، أنه لعهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلي أنه لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق»[٤].

وعن جابر بن عبدالله بن حزام الاَنصاري قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم جماعة من الاَنصار فقال لنا: «يا معشر الاَنصار بوروا أولادكم بحب علي بن أبي طالب فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ومن أبغضه فاعلموا أنه لغية» [٥].

وعن أبي الزبير المكي قال: رأيت جابراً متوكئاً على عصاه وهو يدور في سكك الاَنصار ومجالسهم وهو يقول: «علي خير البشر فمن أبى فقد


[١]كنز العمال ١: ٤٢ | ٩٩.

[٢]تحف العقول: ٣٦٩.

[٣]الخصال، للشيخ الصدوق: ٥٣.

[٤]الارشاد، للشيخ المفيد: ٢٥.

[٥]الارشاد، للمفيد: ٢٧. وبوروا بمعنى: اختبروا.