الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ١٣
علمياً، ولا إيمان له على أي حال [١].
وفي هذا الخصوص، وردت أحاديث كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام تعكس التصور الاِيماني الصحيح وفق نظرة شمولية ترى أنّ الاِيمان هو عقد بالقلب وقول باللِّسان وعمل بالاركان.
سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الاِيمان، فقال: «الاِيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالاَركان»[٢].
وقال الاِمام الباقر عليه السلام في معرض تفريقه بين الاِسلام والاِيمان: «الاِيمان إقرار وعمل والاِسلام إقرار بلا عمل» [٣].
ويؤكد الاِمام الصادق عليه السلام على قاعدة التلازم بين القول والعمل في تحقق مفهوم الاِيمان، فيقول: «ليس الاِيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن الاِيمان ما خلص في القلوب وصدّقته الاَعمال» [٤]. وعن سلام الجعفي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الاِيمان فقال: «الاِيمان أن يطاع الله فلا يعصى» [٥].
ويتضح من خلال تلك الاَحاديث ونظائرها أنّ أهل البيت عليهم السلام قد رفضوا كون الاِيمان مجرد إقرار باللسان، أو اعتقاد بالقلب، أو بهما معاً؛ لاَنه فهم سطحي قاصر، إذ هكذا إيمان لا روح فيه ولا حياة، ما لم يقترن
[١]تفسير الميزان، للعلاّمة الطباطبائي ١٨: ٢٥٩ مؤسسة الاَعلمي ـ بيروت ١٣٩٣ هـ ط٢.
[٢]نهج البلاغة، صبحي الصالح: ٥٠٨ | حكم ٢٢٧.
[٣]تحف العقول: ٢٩٧.
[٤]تحف العقول: ٣٧٠.
[٥]اُصول الكافي ٢: ٣٣ | ٣ كتاب الاِيمان والكفر.