الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٥٥
أنت منذر، ولكل قوم هاد) [١] فقال: كل إمام هاد في زمانه، وقال: الإمام أبو جعفر الباقر، في تفسيرها: المنذر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والهادي علي، ثم قال:
والله ما زالت فينا إلى الساعة [٢].
وأما الحديث الشريف: فقد كان الإمام الباقر محدثا كبيرا، روى أبو نعيم في حليته أن الإمام الباقر أسند عن جابر بن عبد الله الأنصاري، وروى عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعن الإمامين الحسن والحسين، عليهما السلام، وأسند عن سعيد بن المسيب وعبيد الله بن أبي رافع.
وروى عنه من التابعين: عمرو بن دينار وعطاء بن أبي رباح وجابر الجعفي وأبان بن تغلب، وروى عنه من الأئمة والأعلام، ليث بن أبي سليم وابن جريح وحجاج بن أرطأة وآخرين [٣].
ولنشرف هنا بذكر بعض الأحاديث الشريفة التي رويت عن طريقه:
حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ثنا محمد بن يونس القرشي ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ثنا سفيان بن سعيد الثوري [٤] ثنا جعفر بن محمد (الصادق)
[١]سورة الرعد: آية ٧.
[٢]المراجعات ص ٢٨.
[٣]حلية الأولياء ٣ / ١٨٨.
[٤]سفيان الثوري هو أبو سعيد سفيان بن سعيد مسروق الثوري الكوفي، ولد عام ٩٥ هـ (٧١٣ م) أو [٩٦]هـ، وتوفي عام ١٦١ هـ - (٧٧٨ م) وكان محدثا ومتكلما وزاهدا، تعلم على والده وعلماء عصره، وروى عنهم، ورفض منصب القضاء تحرجا وورعا، فغضب عليه الخليفة حتى اضطر أن يقضي بقية عمره مستترا، والثوري أول من رتب الأحاديث ترتيبا موضوعيا في الكوفة، وقد أسس مذهبا فقهيا لم يبق طويلا، وقيل إنه كان عالما بالرياضيات، وأهم مصادر ترجمته (طبقات ابن سعد ٦ / ٣٧١ - ٣٧٤، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢١ / ٢٢٢ - ٢٢٧، تاريخ بغداد [٩]/ ١٥١ - ١٧٤، حلية الأولياء ٦ / ٣٥٦ - ٣٩٣، ٧ / ٣ - ١٤٤، الرجال للقيسراني ١ / ١٩٤ - ١٩٥، وفيات الأعيان ٢ / ٣٨٦ - ٣٩١، التهذيب لابن حجر ٤ / ١١١ - ١١٥، تذكرة الحفاظ للذهبي ص ٢٠٣ - ٢٠٧، معجم المؤلفين لكحالة ٤ / ٢٣٤ - ٢٣٥، الأعلام للزركلي ٣ / ١٥٨).