الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٣
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) [١] قال: إنما يعني أولى بكم، أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم، الله ورسوله والذين آمنوا، يعني عليا وأولاده الأئمة إلى يوم القيامة [٢].
وعلى أية حال، فإن الشيعة الإمامية إنما يحصرون الإمامة في الإمام علي - رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - وأولاده من بعده، وأنها خاصة بأولاد الإمام الحسين - دون الإمام الحسن - فخط الإمامة عندهم متسلسل في الأئمة، بعد الإمام علي بن أبي طالب، عليه السلام [٣].
ويقول " الشيخ المفيد " [٤]: وكان الحسن وصي أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على أهله وولده وأصحابه وصاه بالنظر في أوقافه وصدقاته، وكتب إليه عهدا مشهورا، ووصية ظاهرة [٥].
ويتحدث الطوسي عن إمامة الحسن والحسين، ويستدل على إمامتهما
[١]سورة المائدة: آية ٥٥.
[٢]الكليني: الكافي ١ / ٢٨٨.
[٣]نبيلة عبد المنعم داود: المرجع السابق ص ١٥٧ - ١٥٩.
[٤]الشيخ المفيد: هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام العكبري العربي الحارثي المفيد بن المعلم، ولد في بغداد حوالي عام ٣٣٣ هـ (٩٤٤ م) أو ٣٣٨ هـ / ٩٥٠ م، وكان عالما كثير التصانيف، بلغت كتبه نحو مائتي كتاب، هذا بالإضافة إلى كتبه في الحديث والفقه، فلقد ألف كتبا في الرد على المعتزلة والحنابلة والزيدية، وفي الرد على الجبائي وابن كلاب والكرابيسي والجاحظ وغيرهم، ولكنه اعتزل السياسة وتوفي عام ٤١٤ هـ (١٠٢٢ م). وأهم مصادر ترجمته (الفهرست لابن النديم ص ١٩٧، رجال النجاشي ص ٣١١ - ٣١٦، الفهرست للطوسي ص ١٥٧ - ١٥٨، تاريخ بغداد ٣ / ٢٣١، المنتظم لابن الجوزي ٨ / ١١ - ١٢، دول الإسلام للذهبي ١ / ١٨٠، لسان الميزان لابن حجر ٥ / ٣٦٨، النجوم الزاهرة لابن نعري بردي [٤]/ ٢٥٨، شذرات الذهب لابن العمال ٣ / ١٩٩ - ٢٠٠، دائرة المعارف الإسلامية ٣ / ٦٧٥، أعيان الشيعة للعاملي ٤٦ / ٢٠ - ٢٦، الذريعة ١ / ٣٠٢، ٥٠٩، ٢ / ٢٣٧، ٢٥٨، ٣١٥، الأعلام للزركلي ٧ / ٢٤٥، معجم المؤلفين لكحالة ١١ / ٣٠٦ - ٣٠٧، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي ٣ / ٣١٠ - ٣١٤).
[٥]المفيد: الإرشاد ص ١٨٧ (النجف ١٩٦٢).