الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢١٤
الإثنا عشرية [١] الإمام إلى ولده الإمام موسى الكاظم، ثم توقفت عنده طائفة فسميت ب " الواقفية " [٢].
ولما توفي الإمام علي الرضا، اختلفوا في إمامة ولده " محمد الجواد " - حين ولي الإمامة، ولما ييفع بعد - فأرجعت طائفة الإمامة إلى أحمد بن موسى الكاظم، فعرفت بالراجعة.
ثم يضطرد الافتراق والانشقاق - بعد وفاة الإمام محمد الجواد - فتنقل طائفة الإمامة إلى أخيه " جعفر بن علي ".
على أن الاختلاف إنما يبلغ أشده - بعد وفاة الإمام الحسن العسكري - إذ ترى فرق أنه لم يعقب، وشارك بعض أهل السنة في هذا القول - كابن حجر الهيثمي [٣] - معارضة منهم في العقيدة المهدية، بمفهومها الشيعي، واستندت في
[١]الشهرستاني: الملل والنحل ١ / ١٦٩ - ١٧٢، البغدادي: الفرق بين الفرق ص ٦٤ - ٦٥، نبيلة عبد المنعم داود: نشأة الشيعة الإمامية - بغداد ١٩٦٨.
[٢]البغدادي: الفرق بين الفرق ص ٦٣ - ٦٤، الشهرستاني ١ / ١٦٨ - ١٦٩.
[٣]هو الفقيه المحدث أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي، ولد في محلة أبي الهيثم (محافظة الغربية) في عام ٩٠٩ هـ (١٥٠٤ م) مات أبوه صغيرا، فكفله الإمامان شمس الدين بن أبي الحمائل، وشمس الدين الشناوي، بدأ دراسته في المسجد الأحمدي بطنطا، ثم انتقل عام [٩٢٤]هـ إلى الأزهر بالقاهرة، حيث أخذ عن علماء عصره، وكان نبوغه مبكرا، حتى أذن له بالإفتاء والتدريس، وعمره دون العشرين، ثم انتقل إلى مكة المكرمة عام ٩٤٠ هـ، حيث توفي فيها عام ٩٧٤ هـ (١٥٦٧ م) ودفن بالمعلاة في تربة الطبريين، وكان زاهدا في الدنيا، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، شأن السلف الصالح، وله تصانيف كثيرة، أشهرها: (الصواعق المحرقة - مبلغ الأدب - تحفة المحتاج لشرح المنهاج في فقه الشافعية - الخيرات الحسان في مناقب أبي حنيفة النعمان - الفتاوي الهيثمية - المنح المكية، شرح لهمزية البوصري الزواجر من افتراق الكبائر - شرح مشكاة المصابيح للتبريزي - الإمداد في شرح الإرشاد للمقري - الجوهر المنظم)، وكان ابن حجر في مكة إماما للحرمين، يدرس ويفتي ويولف (أنظر: دائرة المعارف الإسلامية ١ / ١٣٣، خلاصة الأثر ٢ / ١٦٦، آداب اللغة ٣ / ٣٣٤، مقدمة الصواعق المحرقة).