الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٧٠
والفقر يجولان في قلب المؤمن، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أوطناه، وأخيرا يقول الباقر: " والله لموت عالم أحب إلى إبليس، من موت ألف عابد "، وهو بهذا يضع العلم فوق العبادة، والحديث فوق الزهد [١].
١٦ - صفة الإمام الباقر وملبسه:
كان الإمام الباقر ربع القامة، رقيق البشرة، جعد الشعر، أسمر، له خال على خده، ضامر، حسن الصوت، مطرق الرأس [٢].
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن جابر عن محمد بن علي (الباقر) قال: " إنا آل محمد نلبس الخز واليمنة والمعصفرات والممصرات " [٣]، وعن إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت على أبي جعفر الباقر ثوبا معلما فقلت له، فقال: لا بأس بالإصبعين من العلم بالإبريسم في الثوب [٤]، وعن عمرو بن عثمان عن موهب قال: رأيت على أبي جعفر ملحفة حمراء [٥].
وعن عبد الأعلى أنه رأى محمد بن علي (الباقر) يرسل عمامته خلفه [٦]، وعن جابر قال: رأيت على محمد بن علي (الباقر) عمامة لها علم، وثوبا له علم يلبسه [٧]، وعن حكيم بن حكيم بن حنيف قال: رأيت أبا جعفر متكئا على طيلسان مطوي في المسجد، قال محمد بن عمر: ولم يزل ذلك من فعل الأشراف، وأهل المروءة عندنا، الذين يلزمون المسجد يتكئون على طيالسة
<=
لابن حجر ١ / ٤٤٤ - ٤٤٥، الأعلام للزركلي ٢ / ٢٦، تاريخ التراث العربي ٤ / ١١٠ - ١١،
وفيات الأعيان ١ / ٢٧٤ - ٢٧٧ - بيروت ١٩٧٧). [١]النشار: المرجع السابق ص ١٤٤ - ١٤٥، ابن كثير البداية والنهاية ٩ / ٣٥١ (القاهرة ١٩٣٣). [٢]محمد جواد المغنية: فضائل الإمام علي ص ٢٢٤ (بيروت ١٩٨١). [٣]ابن سعد: الطبقات الكبرى ٥ / ٢٣٦ (دار التحرير - القاهرة ١٩٦٠). [٤]طبقات ابن سعد ٥ / ٢٣٦. [٥]طبقات ابن سعد ٥ / ٢٣٦. [٦]طبقات ابن سعد ٥ / ٢٣٦ - ٢٣٧. [٧]طبقات ابن سعد ٥ / ٢٣٧.