الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٥٧
رسول الله فما تأمرنا، قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل " (هذا حديث غريب من حديث الثوري عن جعفر تفرد به الرملي عن الفرياني، ومشهورة ما رواه أبو نعيم وغيره عن الثوري عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري) أنظر: حلية الأولياء ٣ / ١٨٩).
وعن الأوزاعي [١] قال: قدمت المدينة فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، عن قوله عز وجل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) فقال نعم: حدثنيه أبي عن جده علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: سألت عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: " لأبشرنك بها يا علي، فبشر بها أمتي من بعدي، الصدقة على وجهها، واصطناع المعروف، وبر الوالدين، وصلة الرحم، تحول الشقاء سعادة، وتزيد في العمر، وتقي مصارع السوء " [٢].
وعن الأوزاعي قال: قدمت المدينة في خلافة هشام فقلت: من ههنا من العلماء، قالوا: ههنا محمد بن المنكدر، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ومحمد (الباقر) بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقلت: والله لأبدأن بهذا قبلكم، قال: فدخلت المسجد
[١]الأوزاعي: هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، ولد عام ٨٨ هـ (٧٠٧ م) سكن دمشق وبيروت وتوفي فيها عام ١٥٧ هـ (٧٧٤ م)، وسمع من عطاء بن أبي رباح وقتادة والزهري وغيرهم، وقد فضله البعض على سفيان الثوري، ومع ذلك فإن الحكم على عمله محدثا كان سلبيا، لأن صحف أحاديثه التي رواها عن الزهري - مثلا - لم يكن أخذها سماعا أو قراءة، وهو من أوائل من ألفوا كتبا مبوبة في السنن، وأما أهم مصادر ترجمته (طبقات ابن سعد [٧]/ ١٨٥ تاريخ الطبري ٣ / ٢٥١٤، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢ / ٢٦٦ - ٢٦٧، التقدمة لابن أبي حاتم ص ١٧٤ - ٢١٨، الفهرست لابن النديم ص ٢٢٧، حلية الأولياء ٦ / ١٣٥ - ١٤٢، التهذيب لابن حجر ٦ / ٢٣٦ - ٢٤٢، البداية والنهاية لابن كثير ١٠ / ١١٥ - ١٢٠، تذكرة الحفاظ للذهبي ص ١٧٨ - ١٨٣، وفيات الأعيان ٣ / ١٢٧ - ١٢٨، معجم المؤلفين للكحالة [٥]/ ١٦٣، الأعلام للزركلي ٤ / ٩٤).
[٢]حلية الأولياء ٦ / ١٤٥.