الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٥٠
معاوية، وقال الإمام أبو جعفر محمد الباقر: كانت أبواب مكة لا أغلاق لها، وأول من اتخذ لها الأبواب معاوية، وقال أبو اليمان عن شعيب عن الزهري:
مضت السنة أن لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر، وأول من ورث المسلم من الكافر معاوية، وقضى بذلك بنو أمية بعده، حتى كان عمر بن عبد العزيز، فراجع السنة، وأعاد هشام ما قضى به معاوية وبنو أمية من بعده، وبه قال الزهري، ومضت السنة أن دية المعاهد كدية المسلم، وكان معاوية أول من قصرها إلى النصف، وأخذ النصف لنفسه " [١]
١٠ - علم الباقر:
لا ريب في أن الإمام الباقر - رضوان الله عليه - إنما هو أعلم أهل زمانه - حتى وإن أنكر ابن تيمية ذلك، بل وذهب إلى أن الزهري [٢]، وهو من أقرانه، هو عند الناس أعلم منه [٣] - وقد سمي الإمام " بالباقر " والباقر ليس اسما للإمام أبو جعفر محمد بن علي، وإنما هو وصف له - كما كان زين العابدين وصفا لأبيه علي - وإنما سمي محمد بالباقر إشارة إلى أنه يبقر العلم بقرا، أو يشقه شقا، ويصل إلى قلب الحكمة، والمقصود هنا بالعلم: علم التفسير والحديث
[١]ابن كثير: البداية النهاية ٨ / ١٥٠ - ١٥١.
[٢]الزهري: هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، ولد عام [٥١]هـ (٦٧٠ م) - أو عام ٥٦ هـ أو ٥٧ هـ أو ٨٥ هـ - وتوفي عام ١٢٤ هـ (٧٤٢ م)، وكان محدثا ومؤرخا، عارفا بالشعر، واشتهر في الحديث بأنه أول من أسند الحديث، وأول من دون الحديث، ووصفه الطبري بأنه كان مؤرخا ورائدا في علم المغازي وفي أخبار قريش، كما كان راوية لأخبار الرسول والصحابة، كما عرف مصطلح السيرة، وأما أهم مصادر ترجمته فهي (حلية الأولياء ٣ / ٣٦٠ - ٣٦١، صفة الصفوة لابن الجوزي ٢ / ٧٧ - ٧٨)، البداية والنهاية لابن كثير [٩]/ ٣٤٠ - ٣٤٨، غاية النهاية لابن الجزري ٢ / ٢٦٢، الكامل لابن الأثير ٧ / ٢٨٩، تاريخ الإسلام للذهبي ٥ / ١٣٦ - ١٥٢، علم التاريخ للدوري ص ٢٠ - ٣٢، ٧٦ - ١٠٢، ١٤٣ - ١٥١، الأعلام للزركلي ٧ / ٣١٧، معجم المؤلفين لكحالة ١٢ / ٢١، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي - المجلد الأول ٢ / ٧٤ - ٧٩)، وأما أهم آثاره (المغازي - نسب قريش - أسنان الخلفاء - الناسخ والمسوخ في القرآن - تنزيل القرآن - مشاهد النبي).
[٣]ابن تيمية: المنتقي ص ١٧١، منهاج السنة ١ / ١٣٢، النشار: المرجع السابق ص ١٣٩.