الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٣٨
عمر، فأحسنا السيرة، وعدلا في الأمة، ووجدنا عليهما أن توليا الأمر دوننا، ونحن آل الرسول، وأحق بالأمر، فغفرنا ذلك لهما " [١].
وفي الصواعق المحرقة بسنده عن الحسين بن محمد الحنفية أنه قال: يا أهل الكوفة، اتقوا الله عز وجل، ولا تقولوا لأبي بكر وعمر ما ليسا له بأهل:
إن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، في الغار ثاني اثنين، وإن عمر أعز الله به الدين [٢].
وكان الإمام علي زين العابدين يثني - الثناء كل الثناء - على الخلفاء الراشدين (أبي بكر وعمر وعثمان) ويترحم عليهم، روي عنه أنه قال:
كان أبو بكر وعمر من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، في حياته، بمنزلتهما منه بعد وفاته، وعن يحيى بن سعيد قال قال علي بن الحسين: والله ما قتل عثمان على وجه الحق [٣].
وروى الحافظ ابن كثير عن الزبير بن بكار بسنده عن الإمام محمد الباقر عن أبيه الإمام علي زين العابدين قال: جلس قوم من أهل العراق، فذكروا أبا بكر وعمر، فنالوا منهما، ثم ابتدأوا في عثمان، فقال لهم: أخبروني أأنتم من المهاجرين الأولين (الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا، وينصرون الله ورسوله) [٤]، قالوا: لا، قال: فأنتم من (الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم) [٥]، قالوا: لا، فقال لهم:
أما أنتم فقد أقررتم وشهدتم على أنفسكم أنكم لستم من هؤلاء ولا هؤلاء، وأنا
[١]ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٤ / ٢٣ - ٢٤.
[٢]ابن حجر الهيثمي: الصواعق المحرقة ص ٨٣.
[٣]عبد الحليم محمود: سيدنا زين العابدين ص ٦٥ - ٦٦.
[٤]سورة الحشر: آية ٨.
[٥]سورة الحشر: آية ٩.