الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢١٦
(٧) الإمام المهدي المنتظر
هو الإمام الثاني عشر من أئمة آل الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ولد للنصف من شهر شعبان عام ٢٥٥ هـ في مدينة (سامراء) على أيام الخليفة المهتدي (٢٥٥ - ٢٥٦ هـ).
هذا وقد تصدق أبوه - في يوم مولده - بعشرة آلاف رطل من الخبز، ومثلها من اللحم كما عق عنه ثلاثمائة رأس من الغنم.
وأما أم الإمام المهدي فأم ولد، اسمها " نرجس " وكانت سنه عند وفاة أبيه خمس سنين وقد آتاه الله فيها الحكمة، وفصل الخطاب، وجعله آية للعالمين، كما جعل من قبل نبيه يحيى عليه السلام، إماما في حالة طفولته، وكما جعل عيسى ابن مريم عليه السلام، نبيا، وهو في المهد صبيا [١].
هذا وقد أثبتت الشيعة الإمامية إمامة محمد بن الحسن المهدي بعدة أدلة ونصوص، منها (أولا) ما أورده الكليني عن ضوء بن علي العجلي عن رجل من أهل فارس قال: أتيت " سر من رأى "، ولزمت باب أبي محمد الحسن العسكري، فدعاني من غير أن أستأذن، فلما دخلت وسلمت قال لي: يا أبا
[١]محمد جواد مغنية: الشيعة في الميزان ص ٢٥٢، وقد ناقش المؤلف في كتاب آخر له - قضية النبوة قبل الأربعين بالنسبة ليحيى وعيسى عليهما السلام، بشئ من التفصيل (أنظر: محمد بيومي مهران: دراسات تاريخية من القرآن الكريم - الجزء الثالث - في بلاد الشام - بيروت ١٩٨٨ (ص ٢٤٣ - ٣٥٠).