الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٩٤
وأن تختال الفاجرات العاهرات بالحلي، وحلل الديباج بين الإماء والعبيد [١].
وكان المتوكل يقرب " علي بن جهم "، لا لشئ، إلا لأنه كان يبغض أمير المؤمنين علي المرتضى، رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة، وكان ابن الجهم هذا مأبونا، سمعه أبو العيناء يوما يطعن على الإمام علي، فقال له: إنك تطعن على الإمام علي، لأنه قتل الفاعل والمفعول من قوم لوط، وأنت أسفلهما [٢].
وكان ابن السكيت من كبار العلماء والأدباء في زمانه، وقد ألزمه المتوكل تعليم ولده المعتز، فقال له يوما: أيهما أحب إليك، ابناي هذان، المعتز والمؤيد، أو الحسن والحسين؟
فقال ابن السكيت (٨١٠ - ٨٥٧ م) والله إن " قنبرا " خادم علي بن أبي طالب، خير منك ومن ابنيك.
فقال المتوكل للأتراك (من جنده): سلوا لسانه من قفاه، ففعلوا، فمات [٣].
وكان عند المتوكل مخنث يدعى " عبادة " فيشد على بطنه مخدة، ويرقص
[١]أبو الفرج الأصفهاني: مقاتل الطالبيين ص ٥٩٧ محمد جواد مغنية: الشيعة والحاكمون ص ١٦٩ - ١٧٠.
[٢]ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٣ / ١٢٣ (وروى ابن أبي الحديد عن أبي الفرج الأصفهاني في كتابه الأغاني: أن علي بن الجهم خطب امرأة من قريش فلم يزوجوه، وبلغ المتوكل ذلك، فسأل عن السبب: فحدث بقصة بني سامة بن لؤي، وأن أبا بكر وعمر لم يدخلاهم في قريش، وأن عثمان أدخلهم فيها، وأن عليا عليه السلام أخرجهم منها، فارتدوا، وأنه قتل من ارتد منهم، وسبى بقيتهم، فباعهم من مصقلة بن هبيرة، فضحك المتوكل، وبعث إلى علي بن الجهم، وأخبره بما قال القوم (شرح نهج البلاغة ٣ / ١٢٦) السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ٣٤٨ - ٣٤٩.
[٣]السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ٣٤٨ - ٣٤٩، وفيات الأعيان ٦ / ٤٠٠ وانظر عن ابن السكيت (وفيات الأعيان ٦ / ٣٩٥ - ٤٠١، تاريخ بغداد ١٤ / ٢٧٣ الفهرست ص ٧٢، شذرات الذهب [٢]/ ١٠٦