الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١١١
فقال تعالى: (جنات عدن يدخلونها) [١] فصارت الوراثة للعترة الطاهرة، لا لغيرهم.
فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟.
فقال الإمام الرضا: الذين وصفهم الله في كتابه فقال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، ويطهركم تطهيرا) [٢]، وهم الذين قال فيهم سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " إني مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي " [٣].
وهناك كذلك آية المباهلة: قال الله تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) [٤].
والذين اختارهم الله في هذه الآية، واصطفاهم للمباهلة، هم بالذات الذين اصطفاهم وعناهم في آية (ثم أورثنا الكتاب)، ولا يختلف اثنان في أن المراد بأنفسنا " على " وبأبنائنا " الحسن والحسين " ونسائنا " فاطمة " وهذه خاصة لا يتقدمهم فيها أحد، وفضل لا يلحقهم فيه بشر، وشرف لا يسبقهم إليه مخلوق [٥].
[١]سورة النمل: آية ٣١ [٢]سورة الأحزاب: آية ٣٣.
[٣]أنظر عن حديث الثقلين (صحيح مسلم ١٥ / ١٧٩، مسند الإمام أحمد ٣ / ١٧، ٤ / ٤٦٦، ٣٧١، [٥]/ ١٨١، فضائل الصحابة للإمام أحمد ١ / ١٧١ - ١٧٢، ٢ / ٥٧٢، ٥٨٥، ٦٠٣، ٧٨٦، كنز العمال ١ / ٤٥، ٤٧، ٤٨، ٩٦، ٩٧، ٦ / ٣٩٠، ٧ / ١٠٣، سنن البيهقي ٢ / ١٤٨، ٧ / ٣٠، مجمع الزوائد للبيهقي ٥ / ١٩٥، ٩ / ١٦٣ - ١٦٤، المستدرك للحاكم ٣ / ١٧، ١٠٩، ١٤٨، سنن الدارمي ٢ / ٤٣١، مشكل الآثار للطحاوي ٤ / ٣٦٨، صحيح الترمذي ٢ / ٣٠٨، أسد الغابة لابن الأثير ٢ / ١٣، ٣ / ١٤٧، حلية الأولياء لأبي نعيم ١ / ٣٥٥، ٩ / ٦٤، ابن تيمية: رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم ٧٥، ٩٠٨٦، ١١٧).
[٤]سورة آل عمران: آية ٦١.
[٥]أنظر أدلة أخرى (محمد جواد مغنية: الشيعة في الميزان ص ٢٥٨ - ٢٦١).