الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٠١
فسلما عليه وجلسا عنده، وأرادا أن يختبراه بالسؤال، لينظر مكانه من العلم، فجاء بعض الموكلين به، فقال له: إن نوبتي قد فرغت، وأريد الانصراف من غد إن شاء الله تعالى، فإن كان لك حاجة تأمرني أن آتيك به غدا، إذا جئت، فقال:
ما لي حاجة انصرف، ثم قال لأبي يوسف ومحمد بن الحسن: إني لأعجب من هذا الرجل يسألني أن أكلفه حاجة يأتيني بها معه غدا، إذا جاء، وهو ميت في هذه الليلة، فأمسكا عن سؤاله وقاما، ولم يسألاه عن شئ، وقالا: أردنا أن نسأله عن الفرض والسنة، فأخذ يتكلم معنا في الغيب، والله لنرسلن خلف الرجل من يبيت على باب داره، وينظر ماذا يكون من أمره، فأرسلا شخصا من جهتهما جلس على باب ذلك الرجل، فلما كان أثناء الليل، وإذا بالصراخ والناعية، فقيل لهم: ما الخبر؟ فقالوا: مات صاحب البيت فجأة، فعاد إليهما الرسول وأخبرهما، فتعجبا من ذلك غاية العجب [١].
وروي أن الإمام الكاظم: أحيا بقرة ماتت لامرأة بمنى، وحولها صبيان، فلما نظرت المرأة إلى البقرة صاحت، وقالت: عيسى بن مريم، ورب الكعبة، فخالط الناس، وصار بينهم ومضى [٢]
<=
" برنبوية " من أعمال الري عام ١٨٩ هـ (٨٠٥ م) نشأ بالكوفة، وجالس أبا حنيفة وهو في الرابعة
عشرة، وأخذ عنه، وتأثر بمذهبه في الرأي، ومن شيوخه سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن
أنس، ولاه الرشيد القضاء بالرقة عام ١٨٠ هـ (٧٩٦ م) ثم عزله، ثم ولاه قضاء خراسان عام [١٨٩]هـ (٨٠٥ م) ولكنه مات في نفس السنة، وأهم مصادر ترجمته (تاريخ بغداد ٢ / ١٧٢ - ١٨٢،
الوافي بالوفيات للصفدي ٢ / ٣٣٢ - ٣٣٤، مرآة الجنان ١ / ٤٢٢ - ٤٢٤، الأعلام للزركلي [٦]/ ٣٠٩، معجم المؤلفين لكحالة ٩ / ٢٠٧، لسان الميزان لابن حجر ٥ / ١٢١ - ١٢٢، الانتقاء
لابن عبد البر ص ١٧٤، البداية والنهاية ١٠ / ٢٠٢ - ٢٠٣، وفيات الأعيان ٤ / ١٨٤ - ١٨٥،
شذرات الذهب ١ / ٣٢١ - ٣٢٤ (بيروت ١٩٧٩) تاريخ التراث العربي ٣ / ٥٤ - ٧٨ (الرياض
١٩٨٣). [١]نور الأبصار ص ١٥٠ - ١٥١. [٢]أصول الكافي ص ١٣٠.