هدايه القاري الي تجويد كلام الباري - المرصفي، عبد الفتاح - الصفحة ٥٣
الفصل السابع / في معرفة اللحن والمقصود منه هنا وحكمه
يَرِدُ اللحن في لغة العرب على عدة معان والمقصود به هنا الخطأ والميل عن الصواب في القراءة وينقسم إلى قسمين: جلي - أي ظاهر - وخفيّ - أي مستتر - ولكل منهما حد يخصه وحقيقة يتميز بها عن الآخر.
فالجلي: هو خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف القراءة سواء أخل بالمعنى أم لم يخل.
فالأول: كتغيير حركة باخرى كضم التاء أو كسرها من نحو: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم وَلاَ الضآلين} [الفاتحة: ٧] و {لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا القتال} [النساء: ٧٧] أو فتحها أو كسرها من نحو {مَا قُلْتُ لَهُمْ} [المائدة: ١١٧] أو تحريك السواكن كتحريك الميم بالفتح من نحو {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم وَلاَ الضآلين} [الفاتحة: ٧] {وَلاَ حَرَّمْنَا} [الأنعام: ١٤٨] أو إبدال حرف بحرف كإبدال الطاء دالاً أو تاء وذلك بترك إطباقها واستعلائها نحو {يَطْبَعُ} [الأعراف: ١٠١] إلى غير ذلك مما يغير المعنى.
والثاني: كرفع الهاء من قوله تعالى: {الحمد للَّهِ} [الفاتحة: ٢] أو تحريك الدال بالضم من قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: ٣] . وسمي هذا اللحن جليّاً