هدايه القاري الي تجويد كلام الباري - المرصفي، عبد الفتاح - الصفحة ٢٤٩
الفصل الخامس / في الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها وبيان مذهب حفص فيه اتفاقاً واختلافاً
وجملة هذه الأحرف سعبة عشر حرفاً وهي كالآتي:
الحرف الأول: الباء المجزومة من الفاء نحو {أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ} [النساء: ٧٤] {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: ٥] وما شاكل هذا وسبب الإدغام هنا التقارب.
الحرف الثاني: اللام المجزومة في الذال المعجمة في {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣١] حيث وقع هذا اللفظ بعينه في القرآن الكريم. وسبب الإدغام هنا التقارب.
أما إذا كانت اللام غير مجزومة فلا تدغم بالإجماع كما في قوله تعالى: {فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذلك مِنكُمْ} [البقرة: ٨٥] فتنبه.
الحرف الثالث: الفاء المجزومة في الباء الموحدة في موضع واحد في التنزيل في قوله تعالى بسبأ: {إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض} [الآية: ٩] وسبب الإدغام هنا التقارب أيضاً. وتضعيف الزمخشري وغيره لهذا الإدغام رده غير واحد من الثقات كالإمام أبي حيان وهي قراءة سبعية متواترة كما هو مقرر.
الحرف الرابع: الذال المعجمة في التاء المثناة فوق في لفظ {عُذْتُ} [الدخان: ١] نحو