هدايه القاري الي تجويد كلام الباري - المرصفي، عبد الفتاح - الصفحة ١٥٣
وهو ممنوع كذلك وليس بيان الضاد المعجمة قاصراً على ما ذكر بل بيانها لازم مطلقاً خصوصاً إذا كانت ساكنة نحو {فَضَّلْنَا} [الإسراء: ٢١، ٥٥] و {وَقَيَّضْنَا} [فصلت: ٢٥] و {يُضْلِلِ} [الرعد: ٣٣] {واخفض جَنَاحَكَ} [الشعراء: ٢١٥] .
ومما يجب مراعاته أيضاً تصفية الهاء أي تخليصها إذا جاورت هاء أو ياء أو غيرهما نحو {جِبَاهُهُمْ} [التوبة: ٣٥] و {جُنوبُهُمْ} [التوبة: ٣٥] و {ظُهُورُهُمْ} [التوبة: ٣٥] ونحو {عَلَيْهِم} [الفاتحة: ٧] و {إِلَيْهِمْ} [آل عمران: ١٩٩] و {يُزَكِّيهِمْ} [البقرة: ١٢٩] وذلك لأن الهاء حرف خفي ولاتصافها بصفات الضعف كما تقدم ولذلك قويت بالصلة إذا وقعت ضميراً كقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} [الانشقاق: ١٥] . وقد أشار إلى ما ذكرناه في هذا الفصل الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:
وإنْ تَلاقَيَا البَيَانُ لاَزمُ ... أَنْقَضَ ظَهْرَك يَعَضُّ الظَّالِمُ
واضْطُرَّ معْ وَعَظْتَ مع أَفَضْتُمْ ... وَصَفِّ هَا جِبَاهُهُمْ عليْهمُ
والله تعالى أعلى وأعلم.