هدايه القاري الي تجويد كلام الباري - المرصفي، عبد الفتاح - الصفحة ١١٨
الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى
وهذه الأحرف ثلاثة - الألف المدية - واللام من لفظ الجلالة خاصة والراء. وهن من حروف الاستفال ولكل كلام خاص نوضحه فيمايلي:
الكلام على الألف المدية وأحكامها
أما الألف المدية كـ {جَآءَ} [الأعراف: ١٤٣] {وَقَالَ} [الأعراف: ١٤٢] فلا توصف بتفخيم ولا بترقيق بل تابعة لما قبلها تفخيماً وترقيقاً: فإن وقعت بعد مفخم فخمت نحو {ضَاقَ} [هود: ٧٧] و {طَالَ} [لأنبياء: ٤٤] و {الراشدون} [الحجرات: ٧] {وَقَالَ الله} [المائدة: ١٢] . وإن وقفت بعد مرفقق رققت مثل {جَآءَ} [الزخرف: ٦٣] و {شَآءَ} [البقرة: ٢٥٥] و {بِسْمِ الله الرحمان الرحيم} [النمل: ٢٠] وما إلى ذلك وهذا هو المعنى المراد من قول الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية:
... ... ... ... وحَاذرن تفخيم لفظ الألفِ
فأكد التحذير من تفخيمها إذا جاورت حرفاً مستفلاً.