هدايه القاري الي تجويد كلام الباري - المرصفي، عبد الفتاح - الصفحة ٣٧٧
العلم نسبة القول إلى قائله.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
أولاً: نقل صاحب "منار الهدى: في بيان الوقف والابتدا" عن العلامة السخاوي أن هذه الوقوف عشرة وسمى بعضها بوقف جبريل عليه السلام وإليك نص عبارته: "قال السخاوي: ينبغي للقارى أن يتعلم وقف جبريل فإنه كان يقف في سورة آل عمران عند قوله: {قُلْ صَدَقَ الله} [الآية: ٩٥] ثم يبتدىء {فاتبعوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} [آل عمران: ٩٥] والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبعه. وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقف في سورة البقرة والمائدة عند قوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات} [البقرة: ١٤٨] [المائدة: ٤٨] وكان يقف على قوله: {سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} [المائدة: ١١٦] وكان يقف {قُلْ هاذه سبيلي أَدْعُو إلى الله} [يوسف: ١٠٨] ثم يبتدىء {على بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتبعني} [يوسف: ١٠٨] وكان يقف {كذلك يَضْرِبُ الله الأمثال} [الرعد: ١٨] ثم يبتدىء {لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ الحسنى} [الرعد: ١٨] وكان يقف {والأنعام خَلَقَهَا} [النحل: ٥] ثم يبتدىء {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: ٥] وكان يقف {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً} [السجدة: ١٨] ثم يبتدىء {لاَّ يَسْتَوُونَ} [السجدة: ١٨] وكان يقف {ثُمَّ أَدْبَرَ يسعى فَحَشَرَ} [النازعات: ٢٢] ثم يتبدىء {فنادى} [النازعات: ٢٣] وكان يقف {لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: ٣] ثم يبتدىء {تَنَزَّلُ الملائكة} [القدر: ٤] فكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتعمد الوقف على تلك الوقوف وغالبها ليس رأس آية وما ذلك إلا لعلم لدنِّي علمه من