فضائل القران - ابن كثير - الصفحة ١٨٥
"المهاصر"[١] بن حبيب قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا أهل القرآن لا توسدوا القرآن، واتلوه حقَّ تلاوته آناء الليل والنهار، وتَغَنّوه وتقنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون".
وهذا مرسل، ثم قال أبو عبيد: قوله: "تغنوه" أي: اجعلوه غناءكم من الفقر، ولا تعدوا الإقلال معه فقرًا.
وقوله "وتقنوه" يقول: اقتنوه كما تقتنوا الأموال، اجعلوه مالكم, وقال أبو عُبَيْد[٢]: حدثني هشام بن عمار، عن علي بن حمزة، عن الأوزاعى قال: حدثنى إسماعيل بن عُبَيْد الله بن أبى المهاجر، عن فَضَالَةَ بن عُبَيْد, عن النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "الله أشد أذَنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِه".
قال أبو عُبَيْد: هذا الحديث بعضهم يزيد فى إسناده، يقول: عن إسماعيل بن عُبَيْد الله، عن مولى فَضَالَةَ، عن فَضَالَةَ.
وهكذا رواه ابن ماجه[٢] عن راشد بن سعيد بن أبى راشد، عن الوليد، عن الأوزاعى، عن إسماعيل بن عُبَيْد الله، عن مَيْسَرة مولى فَضَالَةَ، عن فَضَالَةَ, عن النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لله أشد أذَنًا إلى الرجل الحسَنِ الصوت بالقرآن من صاحب القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِه".
قال أبو عُبَيْد: يعنى: الاستماع.
وقوله فى الحديث الاخر: "ما أذن الله لشىء" أى: ما استمع.
وقال أبو القاسم[٣] البغوى: حدثنا محمد بن حميد، ثنا سلمة بن
[١] في "أ": "المهاجر".
[٢] مَرَّ تخريجه آنفًا "ص١٨٠، ١٨١".
[٣] أخرجه المخلص في "الفوائد" "ق٥٢/ ١" من طريق محمد بن حميد بسنده سواء.
وسنده واهٍ، وابن حميد متروك، وكذَّبَه جماعة من أهل الرَّي.