الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢٥٦
أنذره» «نذرا» أخبرنا بذلك يونس [١] عن العرب [٢] وفي كتاب الله عز وجل إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً [آل عمران: ٣٥] . قال الشاعر [٣] [من مجزوء الكامل وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المائة] :
هم ينذرون دمي وأ ... نذر أن لقيت بأن أشدّا
وقال عنترة [٤] [من الكامل وهو الشاهد الخمسون بعد المائة] :
الشّاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والنّاذرين إذا لم ألقهما دمي
قال تعالى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ [الآية ٢٧٤] بجعل الخبر بالفاء لأنّ «الذي» في معنى «من» . و «من» يكون جوابها بالفاء في المجازاة لأنّ معناها «من ينفق ماله فله كذا» . وقال تعالى الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤) [محمد] وقال وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ [٤] [محمد] وهذا في القرآن والكلام كثير ومثله «الذي يأتينا فله درهم» .
قال تعالى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ [الآية ٢٧٩] تقول «قد أذنت منك بحرب» و «هو يأذن» .
وقال تعالى لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (٢٧٩) [٥] . وقرأ بعضهم (لا تظلمون ولا تظلمون) [٦] كلّه سواء في المعنى.
وقال: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [الآية ٢٨٠] فكأنّه يقول:
[١] هو يونس بن حبيب النحوي. وقد مرّت ترجمته فيما سبق. [.....]
[٢] في الصحاح «نذر» ، نقل العبارة مع بعض التغيير وفي اللسان «نذر» كذلك، واستشهد بالآية التالية أيضا.
[٣] هو عمرو بن معدي كرب الزبيدي. وهو في ديوانه ٦٩.
[٤] هو عنترة بن شدّاد العبسي. ديوانه ٢٢٢، ومعاني القرآن ١: ٣٨٧ و ٣: ٢٤٠، والبيت يعدّ من معلّقته، وهو في شرح القصائد التسع ٢: ٥٣٥، وشرح القصائد السبع ٣٦٤.
[٥] هي في الجامع ٣: ٣٧٠، والبحر ٢: ٣٣٩، إلى جميع القرّاء وفي السبعة ١٩٢ استثنى عاصما وفي حجة ابن خالويه ٨٠ بلا نسبة وفي الإملاء ١: ١١٧، والكشّاف ١: ٣٢٢، بلا نسبة.
[٦] في الجامع ٣: ٣٧٠ إلى عاصم برواية المفضّل، وفي البحر ٣: ٣٣٩ إلى أبان والمفضّل عن عاصم، واقتصر في السبعة ١٩٢ على عاصم وفي حجة ابن خالويه ٨٠ بلا نسبة، وفي الكشّاف ١: ٣٢٢ إلى المفضّل عن عاصم، وفي الإملاء ١: ١١٧ بلا نسبة.