الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢١٠
قال الشاعر [١] [من الطويل وهو الشاهد العاشر بعد المائة] :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقليّة إن تقلّت «٢»
وإنّما يريدون «تقلّيت» . وقال عنترة [من الكامل وهو الشاهد الحادي عشر بعد المائة] :
شطّت مزار العاشقين فأصبحت ... عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم «٣»
إنّما أراد «فأصبحت ابنة مخرم عسرا عليّ طلابها» . وجاز أن يجعل الكلام، كأنه خاطبها، لأنّه حين قال: «شطّت مزار العاشقين» ، كأنه قال: «شططت مزار العاشقين» لأنه إيّاها يريد بهذا الكلام. ومثله ممّا يخرج من أوله قوله [٤] [من الرجز وهو الشاهد الثاني عشر بعد المائة] :
إنّ تميما خلقت ملموما فأراد القبيلة بقوله: «خلقت» ، ثمّ قال «ملموما» على الحي أو الرجل، ولذلك قال:
مثل الصّفا لا تشتكي الكلوما ثم قال:
قوما [٥] ترى واحدهم صهميما فجاء بالجماعة، لأنّه أراد القبيلة أو الحيّ ثم قال:
لا راحم [٦] النّاس ولا مرحوما وقال الشاعر [٧] [من الطويل وهو الشاهد الثالث عشر بعد المائة] :
أقول له [٨] والرّمح يأطر متنه ... تأمّل خفافا إنّني أنا ذلك
و «تبيّن خفافا» ، يريد «أنا هو» . وفي
[١] هو كثير عزّة. [.....]
(٢) . ديوانه ١٠١. اللسان «قلا» وقيل هو جميل بن معمر «معاني القرآن ١: ٤٤١» .
(٣) . ديوانه ١٩٠ وهو من أبيات معلقته، وانظر مجاز القرآن ١: ٢٥٢ و ٢٧٣.
[٤] هو المخيّس بن أرطاة الأعرجي، مجاز القرآن ٢: ٧١، والجمهرة ٢: ٣٧٣ باب ما جاء على «فعيل» ، والصحاح «صهم» ، واللسان «صهم» ، وقيل بل هو رؤبة بن العجاج. ديوانه ١٨٥، واللسان «صهم» .
[٥] في المخصص ٣: ٥٧ ب «قوم» .
[٦] في الأصل «زاحم» بالزّاي، وفي المخصّص كالسابق ب «يرحم» بدل «راحم.
[٧] هو خفاف بن ندبة السّلميّ. ديوانه ٦٤، ومجاز القرآن ١: ٢٩، والدرر ١: ٥١.
[٨] في الدرر ب «وقلت له» وكذلك في الخزانة.