الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٩٩
ومثله [من الخفيف وهو الشاهد السابع والتسعون] :
ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلا وضرب الرّقاب «١»
وقوله [٢] [من الطويل وهو الشاهد الثامن والتسعون] :
حلفت يمينا غير ذي مثنوية ... ولا علم إلّا حسن ظنّ بغائب «٣»
باب الجمع
وأمّا تثقيل الْأَمانِيُّ فلأنّ واحدها «أمنيّة» مثقّل. وكلّ ما كان واحده مثقّلا مثل: «بختيّة» و «بخاتيّ» فهو مثقّل.
وقد قرأ بعضهم (إلّا أماني) فخفّف [٤] ، وذلك جائز، لأنّ الجمع على غير واحده، وينقص منه، ويزاد فيه. فأما «الأثافي» فكلّهم يخفّفها، وواحدها «أثفيّة» مثقّلة، وإنّما خفّفوها، لأنّهم يستعملونها في الكلام والشعر كثيرا، وتثقيلها في القياس جائز [٥] . ومثل تخفيف «الأماني» ، قولهم: «مفتاح» و «مفاتح» [٦] وفي «معطاء» «معاط» [٧] قال الأخفش [٨] : «قد سمعت بلعنبر تقول: «صحاري» و «معاطيّ» فتثقل.
وقوله تعالى وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨) أي: «فما هم إلّا يظنّون» .
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ [الآية ٧٩]
(١) . هو لابن الأيهم التغلبي، الكتاب، وتحصيل عين الذهب ١: ٣٦٥، والبيت في شرح البطليوسي لسقط الزند ١:
١٧٥، وشرح المفصّل ٢: ٨٠.
[٢] هو النابغة الذبياني. ديوانه ٥٥، والكتاب وتحصيل عين الذهب ١: ٣٦٥.
(٣) . في الكتاب وتحصيل عين الذهب ب «صاحب» بدل غائب، وهي رواية أشار إليها الأخفش أيضا بعد البيت.
وكذلك في شرح النحاس لأبيات سيبويه.
[٤] في الطّبري ٢: ٢٦٤ قراءة بعض القراء، وفي المحتسب ٩٤ إلى أبي جعفر وشيبة والحسن، بخلاف، والحكم بن الأعرج، وفي الجامع ٢: ٥ إلى أبي جعفر وشيبة والأعرج، وزاد في البحر ١: ٢٧٦ عليه ابن جماز، عن نافع وهارون عن أبي عمرو.
[٥] في اللسان: «أنف» قال الأخفش اعتزمت العرب أثافي، أي أنهم لا يتكلمون بها إلّا مخفّفة.
[٦] في اللسان «فتح» والجمع مفاتيح أيضا، قال الأخفش هو مثل قولهم أماني وأماني يخفف ويشدد.
[٧] في اللسان (عطا) : قوم معاطي ومعاط، قال الأخفش: هذا مثل قولهم مفاتيح ومفاتح وأماني وأمان، ونسب إلى سيبويه أنه «لا يمتنع معاطي كأثافي» . وقد نقل عنه هذا الرأي مبتسرا، في البحر ١: ٢٧٦ والجامع ٢: ٥.
[٨] هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد الأخفش الأكبر، الذي نقل عنه سيبويه اللغات، انظر ترجمته في مراتب النحويين ٣٢، وطبقات اللغويين ٤٠، ونزهة الألباء ٢٨٠، وإنباه الرواة ٢: ٥٧، أو بغية الوعاة ٢٩٦. [.....]