الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٨٠
يا علقمه يا علقمه يا علقمه ... خير تميم كلّها وأكرمه
وقال [١] [من الرجز وهو الشاهد السادس والسبعون] :
إذا اعوججن قلت صاحب قوّم ... بالدّوّ أمثال السّفين العوّم «٢»
ويكون «رسلنا» على الإدغام [٣] ، يدغم اللام في النون ويجعل فيها غنّة.
والإسكان في (بارئكم) على البدل لغة الذين قالوا: «أخطيت» وهذا لا يعرف [٤] .
باب الفعل
أمّا قوله تعالى حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [الآية ٥٥] فيقال: «جهارا» أي: «عيانا يكشف ما بيننا وبينه» كما تقول:
«جهرت الرّكيّة» إذا كان ماؤها قد غطّاه الطين فنفي ذلك حتّى يظهر الماء، ويصفو [٥] .
وأمّا قوله تعالى وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى [الآية ٥٧] ، ف «الغمام» واحدته «غمامة» ، مثل «السّحاب» واحدته «سحابة» [٦] .
وأما «السّلوى» ، فهو طائر لم يسمع له بواحد، وهو شبيه أن يكون واحده «سلوى» ، مثل جماعته، كما قالوا:
«دفلى» للواحد والجماعة، و «سلامى» للواحد والجماعة، وقد قالوا «سلاميات» ، وقالوا «حبارى» للواحد، وقالوا للجماعة: «حباريات» ، وقال بعضهم للجماعة «حبارى» . قال الشاعر [٧] [من الطويل وهو الشاهد السابع والسبعون] :
وأشلاء لحم من حبارى يصيدها ... إذا نحن شئنا صاحب متألّف «٨»
وقالوا: «شكاعى» للواحد
[١] هو «أبو نخيلة» الخصائص ١/ هـ ٧٥» . [.....]
(٢) . الكتاب وتحصيل عين الذهب ٢: ٢٩٧، ومعاني القرآن ٢: ١٢ و ٣٧١.
[٣] وهو من الإدغام الكبير، إذ حذف حركة اللام، فسكّنت أولا، ثمّ أدغمها في النون ثانيا.
[٤] لم نجد من يأخذ بهذه اللغة، لولا ما يتكرّر دائما من أنّ أهل الحجاز يتخفّفون من الهمزة.
[٥] في الصحاح «جهر» ، نقل لهذه الفقرة مع تقديم وتأخير.
[٦] في الجامع ١: ٤٠٥، نقل عنه هذه العبارة.
[٧] هو الفرزدق همّام بن غالب، ديوانه ٢: ٥٥٥، وشرح المفصّل ٥: ٩٠.
(٨) . في شرح المفصّل، العجز: لنا قانص من بعض ما يتخطّف.