الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٧٥
باية تقدمون الخيل زورا ... كأنّ على سنابكها مداما «١»
(وقالوا) [٢] [من الوافر وهو الشاهد التاسع والستون] :
ألا من مبلغ عنّي تميما ... باية ما تحبّون الطّعاما «٣»
فأضاف «آية» الى الفعل. وقالوا:
«اذهب بذي تسلم» و «بذي تسلمان» فقوله: «ذي» مضاف إلى «تسلم» ، كأنه قال: «اذهب بذي سلامتك» ، وليس يضاف الى الفعل غير هذا. ولو قلت في الكلام: «واتّقوا يوم تجزي نفس فيه» ، فلم تنوّن اليوم، جاز كأنّك أضفت، وأنت لا تريد أن تجيء ب «فيه» ، ثمّ بدا لك بعد، فجئت به، كما تقول: «اليوم آتيك فيه» فنصبت «اليوم» لأنّك جئت ب «فيه» بعد ما أوجبت النّصب وقال قوم: «لا يجوز إضمار» «فيه» ألا ترى أنّك لا تقول:
«هذا رجل قصدت» وأنت تريد «إليه» ولا «رأيت رجلا أرغب» وأنت تريد «فيه» [٤] والفرق بينهما، أنّ أسماء الزمان يكون فيها، ما لا يكون في غيرها، وإن شئت حملتها على المفعول في السّعة، كأنك قلت:
«واتّقوا يوما لا تجزيه نفس» ، ثمّ ألقيت الهاء، كما تقول: «رأيت رجلا أحبّ» وأنت تريد «أحبّه» .
باب من التأنيث والتذكير
أمّا قوله تعالى تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [الآية ٤٨] ، فهو مثل قولك: «لا تجزي عنك شاة» و «يجزي عنك درهم» و «جزى عنك درهم» و «وجزت عنك شاة» . فهذه لغة أهل الحجاز، لا
(١) . في الكتاب وتحصيل عين الذهب ١: ٤٦٠ ب «شعثا» بدل «زورا» ، وفي الكامل ٣: ١١٦٨ كذلك، وفي المغني ٢: ٤٢٠ ب «يقدمون» و «شعثا» ، وفي شرح السيوطي ٢٧٤ كذلك. وفي الهمع ٢: ٥١ بالتاء «وشعثا» ، وفي الدرر ٢: ٦٣ بالتاء و «شعثا» أيضا.
[٢] زيادة يقتضيها السياق، وهو في الكتاب ١: ٤٦٠ يزيد بن عمرو بن الصعن، وفي تحصيل عين الذهب هـ ١:
٤٠٦ إلى زيد بن عمرو بن الصعق، وفي الاشقاق ٢٩٧ إلى الصعق عمرو بن خويلد.
(٣) . في الكامل ١: ١٤٧ ب «ألا أبلغ لديك بني تميم» و «يحبّون» بالياء، وفي الاشتقاق «كما سبق» كذلك، وفي المقاييس «أبي» مثل الكامل، وبالتاء وفي المغني ٢: ٤٢٠ بالتاء.
[٤] في الجامع ١: ٣٧٧ نسب إلى الكسائي قوله: «لا يجوز أن تقول» هذا رجل قصدت «ولا» رأيت رجلا أرغب» وأنت تريد «قصدت إليه» و «أرغب فيه» .