الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٤٣
الساكنين. ومنهم من قرأ (يخطف) [١] على «خطف يخطف» وهي الجيدة [٢] ، وهما لغتان. وقال بعضهم (يخطّف) [٣] وهو قول يونس من «يختطف» ، فأدغم التاء في الطاء، لأنّ مخرجها قريب من مخرج الطاء. وقال بعضهم (يخطّف) فحوّل الفتحة على الذي كان قبلها [٤] ، والذي كسر، كسر لاجتماع الساكنين، فقال (يخطّف) [٥] ومنهم من قال (يخطّف) [٦] كسر الخاء لاجتماع الساكنين ثم كسر الياء، أتبع الكسرة وهي قبلها وذلك في كلام العرب كثير، فهم يتبعون الكسرة في هذا الباب الكسرة، يقولون «قتلوا» و «فتحوا» يريدون: «اقتلوا» و «افتحوا» [٧] . وقال ابو النجم [٨] [من الرجز وهو الشاهد التاسع والعشرون] :
تدافع الشّيب ولم تقتّل «٩»
وسمعناه من العرب مكسورا كلّه، فهذا مثل «يخطف» إذا كسرت ياؤها (لكسرة خائها) وهي بعدها فأتبع الاخر الاول.
وقوله تعالى وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [الآية ٢٠] فمنهم، من يدغم
[١] في السبعة ١٤٦ هي اتفاق، وحجّة الفارسي ٢٩٤ كذلك.
[٢] في الصحاح «خطف» بعبارة مقاربة، وفي الجامع ١: ٢٢٢ كذلك.
[٣] في معاني القرآن ١: ١٨، والجامع ١: ٢٢٢ بلا نسبة.
[٤] في معاني القرآن ١: ١٨ بلا نسبة، وفي الشواذ ٣ إلى الأعمش، وفي البحر ١: ٩٠ إلى الحسن والجحدري وابن أبي إسحاق، وفي الجامع ١: ٢٢٢ إلى الحسن وحده، وفي اللسان (خطف) اليه ايضا.
[٥] وفي الشواذ ٣ بلا نسبة، وفي الجامع ١: ٢٢٢ إلى الحسن أيضا وقتادة وعاصم الجحدري وأبي رجاء العطاردي، وفي البحر ١: ٩٠ كذلك.
[٦] في معاني القرآن ١: ١٧ بلا نسبة، وفي الشواذ ٣ إلى الأعمش، وفي المحتسب ٥٩ بلا نسبة، وفي الجامع ١: ٢٢٢ بلا نسبة، وفي البحر ١: ٩٠ إلى الحسن والأعمش، وفي إعراب القرآن ١: ٢٥ بلا نسبة. وفي اللسان «خطف» إلى الحسن.
[٧] قياسا على الشاهد الشعري اللاحق يبدو أنّ هذه لغة عجلية أو نجديّة كما يوحي هامش ٣/ هـ ٨٢٠ من الكامل للمبرّد.
[٨] هو أبو النجم الفضل بن قدامة العجلي. طبقات الشعراء ٢: ٧٣٧، الشعر والشعراء ٦٠٣، ومعجم المرزباني ١٨٠، والكامل للمبرّد ٣: ٨١٩، والأغاني (بولاق) ٩: ٧٧.
(٩) . في اللسان (فلل) ب «تدافع الشيب ولم تقتل» وفي «فلن» تدافع الشّيب ولم تقتّل. وفي المقاصد النحوية ٤: ٢٢٨ بلا شكل. والخزانة ١: ٤٠١ كذلك.