المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٣
- ضرب لا تشتد الحاجة إليه.
- وضرب تشتد الحاجة إليه، حتى لو توهّم مرتفعاً لاختلّ البدن به اختلالًا عظيماً، وهي التي تسمى آراباً.
وروي أنّه عليه الصلاة والسلام قال: «إذا سجد العبد سجد معه سبعة آرابٍ: وجهه وكفّاه وركبتاه وقدماه» [١] .
ويقال: أَرَّب نصيبه، أي: عظّمه، وذلك إذا جعله قدراً يكون له فيه أرب، ومنه: أرّب ماله أي: كثّر [٢] ، وأرّبت العقدة: أحكمتها [٣] .
أرض
الأرض: الجرم المقابل للسماء، وجمعه أرضون، ولا تجيء مجموعةً في القرآن [٤] ، ويعبّر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه. قال الشاعر في صفة فرس:
١٢-
وأحمر كالديباج أمّا سماؤه ... فريّا، وأمّا أرضه فمحول
[٥] وقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الحديد/ ١٧] عبارة عن كلّ تكوين بعد إفساد وعودٍ بعد بدء، ولذلك قال بعض المفسرين [٦] : يعني به تليين القلوب بعد قساوتها.
ويقال: أرض أريضة، أي: حسنة النبت [٧] ، وتأرّض النبت: تمكّن على الأرض فكثر، وتأرّض الجدي: إذا تناول نبت الأرض، والأَرَضَة: الدودة التي تقع في الخشب من الأرض [٨] ، يقال: أُرِضَتِ الخشبة فهي مأروضة.
أريك
الأريكة: حجلة على سرير، جمعها: أرائك، وتسميتها بذلك إمّا لكونها في الأرض متّخذة من أراكٍ، وهو شجرة، أو لكونها مكانا للإقامة من قولهم: أَرَكَ بالمكان أُرُوكاً [٩] .
وأصل الأروك: الإقامة على رعي الأراك، ثم تجوّز به في غيره من الإقامات.
[١] الحديث أخرجه مسلم في صحيحه في باب السجود، وأحمد في مسنده ١/ ٢٠٦ عن العباس، وأبو داود برقم (٨٩١) ، وأخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم، راجع عارضة الأحوذي ٤/ ٧٢. وانظر: فتح الباري ٢/ ٢٩٦.
[٢] قال ابن منظور: وتأريب الشيء: توفيره، وكلّ ما وفّر فقد أرّب، وكلّ موفّرٍ مؤرّب.
[٣] انظر: المجمل ١/ ٩٣، والأفعال ١/ ٧٣، واللسان (أرب) ١/ ٢١١.
[٤] انظر: المجمل ١/ ٩٢.
[٥] البيت لطفيل الغنوي، وهو في ملحقات شعره ص ٦٢، وشمس العلوم ١/ ٧٢. وعجزه في المجمل ١/ ٩٢.
[٦] وهذا قول صالح المري كما أخرجه عنه ابن المبارك في الزهد ص ٨٨.
[٧] انظر: المجمل ٢/ ٩٢، والعين ٧/ ٥٥. [.....]
[٨] راجع اللسان (أرض) ٧/ ١١٣، والعين ٧/ ٥٦.
وقال الزمخشري: يقال: هو أفسد من الأرضة. راجع أساس البلاغة ص ٥.
[٩] انظر: الأفعال ١/ ٧٢، والمجمل ١/ ٩٢.