المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٨٤
نحو بطّيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ [النساء/ ٦٩] ، الآية.
وباعتبار العلوّ قيل للمكان المشرف وللشّرف:
العَلْيَاءُ، والعُلِّيَّة: تصغير عَالِيَةٍ فصار في التّعارف اسما للغرفة، وتَعَالَى النهار: ارتفع، وعَالِيَةُ الرّمحِ: ما دون السّنان، جمعها عَوَالٍ، وعَالِيَةُ المدينةِ، ومنه قيل: بعث إلى أهل العَوَالِي [١] ، ونسب إلى العَالِيَة فقيل: عُلْوِيٌّ [٢] . والعَلَاةُ:
السّندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العُلِّيَّةُ للغرفة، وجمعها عَلَالِي، وهي فعاليل، والعِلْيَانُ: البعير الضّخم، وعِلَاوَةُ الشيءِ:
أعلاه. ولذلك قيل للرّأس والعنق: عِلَاوَةٌ، ولما يحمل فوق الأحمال: عِلَاوَةٌ. وقيل: عِلَاوَةُ الرّيح وسفالته، والمُعَلَّى: أشرف القداح، وهو السابع، واعْلُ عنّي، أي: ارتفع [٣] . و (تَعالَ) قيل: أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع، ثم جعل للدّعاء إلى كلّ مكان، قال بعضهم: أصله من العلوّ، وهو ارتفاع المنزلة، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة، كقولك:
افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له. وعلى ذلك قال: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا
[آل عمران/ ٦١] ، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ [آل عمران/ ٦٤] ، تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ [النساء/ ٦١] ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [النمل/ ٣١] ، تَعالَوْا أَتْلُ [الأنعام/ ١٥١] . وتَعَلَّى: ذهب صعدا. يقال:
عَلَيْتُهُ فتَعَلَّى، و (عَلَى) : حَرْفُ جرٍّ، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم:
٣٣١-
غدت من عليه
[٤]
عم
العَمُّ: أخو الأب، والعَمَّةُ أخته. قال تعالى:
أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ
[النور/
[١] العوالي: ناحية بالمدينة المنورة.
[٢] وهي نادرة.
[٣] انظر: المجمل ٣/ ٦٢٥. [.....]
[٤] هذا شطر بيت، وهو بتمامه:
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها ... تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل
وهو لمزاحم العقيلي، في اللسان (علا) ، والمدخل لعلم التفسير ص ٤٤٨، وخزانة الأدب ٤/ ٢٥٣.
- فائدة: ممّا سلف تبيّن أنّ (على) تأتي اسما وفعلا وحرفا.
ومثلها ثماني عشرة كلمة، جمعها العلّامة السيوطي فقال:
وردت في النحو كلمات أتت ... تارة حرفا، وفعلا، وسما
وهي: من والهاء والهمز وهل ... ربّ والنون وفي أعني فما
علّ لمّا وبلى حاشا ألا ... وعلى والكاف فيما نظما
وخلا لات وها فيما رووا ... وإلى أنّ فروّ الكلما
انظر: الأشباه والنظائر في النحو ٢/ ٨.