المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٢٨
لِلطَّيِّبِ: طَابٌ، وبالمدينة تمر يقال له: طَابٌ، وسمّيتِ المدينةُ طَيِّبَةً، وقوله: طُوبى لَهُمْ
[الرعد/ ٢٩] ، قيل: هو اسم شجرة في الجنّة [١] ، وقيل: بل إشارة إلى كلّ مُسْتَطَابٍ في الجنّة من بقاءٍ بلا فناءٍ، وعِزٍّ بلا زوالٍ، وغنى بلا فقرٍ.
طود
قال تعالى: كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
[الشعراء/ ٦٣] ، الطَّوْدُ: هو الجبلُ العظيمُ، ووصفه بالعظم لكونه فيما بين الأَطْوَادِ عظيما، لا لكونه عظيما فيما بين سائر الجبال.
طور
طَوَارُ الدّارِ وطِوَارُهُ: ما امتدّ منها من البناء، يقال: عدا فلانٌ طَوْرَهُ، أي: تجاوز حدَّهُ، ولا أَطُورُ به، أي: لا أقرب فناءه. يقال: فعل كذا طَوْراً بعد طَوْرٍ، أي: تارة بعد تارة، وقوله:
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
[نوح/ ١٤] ، قيل: هو إشارة إلى نحو قوله تعالى: خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ [الحج/ ٥] ، وقيل: إشارة إلى نحو قوله: وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ [الروم/ ٢٢] ، أي:
مختلفين في الخَلْقِ والخُلُقِ. والطُّورُ اسمُ جبلٍ مخصوصٍ، وقيل: اسمٌ لكلّ جبلٍ وقيل: هو جبل محيط بالأرض [٢] . قال تعالى: وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
[الطور/ ١- ٢] ، وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ [القصص/ ٤٦] ، وَطُورِ سِينِينَ
[التين/ ٢] ، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ [مريم/ ٥٢] ، وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ [النساء/ ١٥٤] .
طير
الطَّائِرُ: كلُّ ذي جناحٍ يسبح في الهواء، يقال: طَارَ يَطِيرُ طَيَرَاناً، وجمعُ الطَّائِرِ: طَيْرٌ [٣] ، كرَاكِبٍ ورَكْبٍ. قال تعالى: وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
[الأنعام/ ٣٨] ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
[ص/ ١٩] ، وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ
[النور/ ٤١] وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ
[النمل/ ١٧] ، وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
[النمل/ ٢٠] ، وتَطيَّرَ فلانٌ، واطَّيَّرَ أصله التّفاؤل بالطَّيْرِ ثمّ يستعمل في كلّ ما يتفاءل به ويتشاءم، قالُوا: إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ
[يس/ ١٨] ، ولذلك
[١] وهذا مرويّ عن النبي صلّى الله عليه وسلم، فقد أخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنّ رجلا قال: يا رسول الله، طوبى لمن رآك، وآمن بك.
قال: طوبى لمن رآني وآمن، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي، ولم يرني. قال رجل: وما طوبى؟ قال: «شجرة في الجنة مسيرة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها» انظر: الدر المنثور ٤/ ٦٤٤، والمسند ٣/ ٧١.
[٢] وهذا من الإسرائيليات مما لا يصح.
[٣] في اللسان: والطير: اسم لجماعة ما يطير، مؤنث، والواحد: طائر، والأنثى: طائرة.