المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١١٣
الدرع بدنة لكونها على البدن، كما يسمى موضع اليد من القميص يدا، وموضع الظهر والبطن ظهرا وبطنا، وقوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
[الحج/ ٣٦] هو جمع البدنة التي تهدى.
بدا
بَدَا الشيء بُدُوّاً وبَدَاءً أي: ظهر ظهورا بيّنا، قال الله تعالى: وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [الزمر/ ٤٧] ، وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا [الزمر/ ٤٨] ، فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما [طه/ ١٢١] .
والبَدْوُ: خلاف الحضر، قال تعالى: وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ [يوسف/ ١٠٠] أي: البادية، وهي كلّ مكان يبدو ما يعنّ فيه، أي: يعرض، ويقال للمقيم بالبادية: بَادٍ، كقوله تعالى:
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ [الحج/ ٢٥] ، لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ [الأحزاب/ ٢٠] .
بدأ
يقال: بَدَأْتُ بكذا وأَبْدَأْتُ وابْتَدَأْتُ، أي:
قدّمت، والبَدْءُ والابتداء: تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم. قال تعالى: وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ [السجدة/ ٧] ، وقال تعالى:
كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ [العنكبوت/ ٢٠] ، اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ [يونس/ ٣٤] ، كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الأعراف/ ٢٩] .
ومَبْدَأُ الشيء: هو الذي منه يتركب، أو منه يكون، فالحروف مبدأ الكلام، والخشب مبدأ الباب والسرير، والنواة مبدأ النخل، يقال للسيد الذي يبدأ به إذا عدّ السادات: بَدْءٌ.
والله هو المُبْدِئُ المعيد [١] ، أي: هو السبب في المبدأ والنهاية، ويقال: رجع عوده على بدئه، وفعل ذلك عائدا وبادئا، ومعيدا ومبدئا، وأَبْدَأْتُ من أرض كذا، أي: ابتدأت منها بالخروج، وقوله تعالى: بَادِئ الرأْي [هود/ ٢٧] [٢] أي: ما يبدأ من الرأي، وهو الرأي الفطير، وقرئ: بادِيَ
[٣] بغير همزة، أي:
الذي يظهر من الرأي ولم يروّ فيه، وشيء بَدِيءٌ:
لم يعهد من قبل كالبديع في كونه غير معمول قبل.
والبُدْأَةُ: النصيب المبدأ به في القسمة [٤] ، ومنه قيل لكل قطعة من اللحم عظيمة بدء.
بذر
التبذير: التفريق، وأصله إلقاء البذر وطرحه،
[١] انظر: الأسماء والصفات ص ٩٥، والمقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للغزالي ص ١٠١.
[٢] وهذه قراءة أبي عمرو بن العلاء.
[٣] وهي قراءة الجميع إلا أبا عمرو. راجع: الإتحاف ص ٢٥٥.
[٤] انظر: المجمل ١/ ١١٩. [.....]