المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٥٤
ويقال: حَلَمَ [١] في نومه يَحْلُمُ حُلْماً وحُلَماً، وقيل: حُلُماً نحو: ربع، وتَحَلَّمَ واحتلم، وحَلَمْتُ به في نومي، أي: رأيته في المنام، قال الله تعالى: قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ [يوسف/ ٥٤] ، والحَلَمَة: القراد الكبير، قيل: سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي حلم، لكثرة هدوئها، فأمّا حَلَمَة الثدي فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر:
١٢٥-
كأنّ قرادي زوره طبعتهما ... بطين من الجولان كتّاب أعجمي
[٢] وحَلِمَ الجلد: وقعت فيه الحلمة، وحَلَّمْتُ البعير: نزعت عنه الحلمة، ثم يقال: حَلَّمْتُ فلانا: إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه تمكّنك من البعير إذا سكّنته بنزع القراد عنه [٣] .
حلى
الحُلِيّ جمع الحَلْي، نحو: ثدي وثديّ، قال تعالى: مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ [الأعراف/ ١٤٨] ، يقال: حَلِيَ يَحْلَى [٤] ، قال الله تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
[الكهف/ ٣١] ، وقال تعالى: وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
[الإنسان/ ٢١] ، وقيل: الحِلْيَة والجميع حِلِيّ [٥] ، قال تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ [الزخرف/ ١٨] .
حم
الحميم: الماء الشديد الحرارة، قال تعالى:
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً [محمد/ ١٥] ، إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً [عمّ/ ٢٥] ، وقال تعالى:
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ [الأنعام/ ٧٠] ، وقال عزّ وجل: يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ [الحج/ ١٩] ، ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ [الصافات/ ٦٧] ، هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ [ص/ ٥٧] ، وقيل للماء الحارّ في خروجه من منبعه:
حَمَّة، وروي: «العالم كالحمّة يأتيها البعداء ويزهد فيها القرباء» [٦] ، وسمي العَرَق حميما [٧]
[١] انظر: الأفعال ٣/ ٣٦٥، والمجمل ١/ ٢٤٧، وعمدة الحفاظ: حلم. وقال بعضهم:
حلم في النوم أتى كنصرا ... وضمّه في العقل حكم قد جرى
وفي الأديم جاء مثل فرح ... لفاسد الدبغ فكن مصححا
[٢] البيت للرماح بن ميادة في ديوانه ص ٢٥٥، والمخصص ٢/ ٢٣، واللسان (قرد) ، والفرق لثابت اللغوي ص ٢٧، وجمهرة اللغة ٢/ ١٨٨.
[٣] انظر: الأفعال ١/ ٣٦٥، والمجمل ١/ ٢٤٧.
[٤] قال صاحب كتاب الأفعال ١/ ٣٧٦: وحلي الشيء في عيني وصدري حلي وحلاوة: حسن، وحليت المرأة حليا:
لبست الحليّ.
[٥] بكسر الحاء وضمها. [.....]
[٦] انظر: الفائق ١/ ٣٢٢، والنهاية ١/ ٤٤٥، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٩٠.
[٧] انظر: اللسان (حمم) ١٢/ ١٥٥.