المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٩٨
٢٢٧-
إذا شاء طالع مَسْجُورَة ... ترى حولها النّبع والسّاسما
[١] وقوله: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
[التكوير/ ٦] [٢] أي: أضرمت نارا، عن الحسن [٣] ، وقيل: غيضت مياهها، وإنما يكون كذلك لتسجير النار فيه، ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
[غافر/ ٧٢] ، نحو:
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ ٢٤] ، وسَجَرَتِ الناقة، استعارة لالتهابها في العدو، نحو: اشتعلت الناقة، والسَّجِيرُ: الخليل الذي يسجر في مودّة خليله، كقولهم: فلان محرق في مودّة فلان، قال الشاعر:
٢٢٨-
سُجَرَاءُ نفسي غير جمع أشابة
[٤]
سجل
السَّجْلُ: الدّلو العظيمة، وسَجَلْتُ الماء فَانْسَجَلَ، أي: صببته فانصبّ، وأَسْجَلْتُهُ:
أعطيته سجلا، واستعير للعطيّة الكثيرة، والْمُسَاجَلَةُ: المساقاة بالسّجل، وجعلت عبارة عن المباراة والمناضلة، قال:
٢٢٩-
من يساجلني يساجل ماجدا
[٥] والسِّجِّيلُ: حجر وطين مختلط، وأصله فيما قيل: فارسيّ معرّب، والسِّجِلُّ: قيل حجر كان يكتب فيه، ثم سمّي كلّ ما يكتب فيه سجلّا، قال تعالى: كطيّ السّجلّ للكتاب [الأنبياء/ ١٠٤] [٦] ، أي: كطيّه لما كتب فيه حفظا له.
سجن
السَّجْنُ: الحبس في السِّجْنِ، وقرئ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ [يوسف/ ٣٣] ، بفتح السين [٧] وكسرها. قال: لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
[١] البيت للنمر بن تولب، وهو في ديوانه ص ٣٨٠، ومجاز القرآن ٢/ ٢٣٠، والأضداد ص ٥٤، واللسان (سسم) ، وتفسير القرطبي ١٧/ ٦١.
[٢] وعن ابن عباس في الآية قال: تسجر حتى تصير نارا، وعن الحسن: غار ماؤها فذهب. الدر المنثور ٨/ ٤٢٩.
[٣] وعن ابن عباس في الآية قال: تسجر حتى تصير نارا، وعن الحسن: غار ماؤها فذهب. الدر المنثور ٨/ ٤٢٩.
[٤] هذا شطر بيت، وعجزه:
حشد ولا هلك المفارش عزّل
وهو في المخصص ١٢/ ٢٤٤ دون نسبة، وهو لأبي كبير الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٠٧١.
والسجراء جمع سجير، وهو الصديق والخدن.
[٥] الشّطر للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب، وعجزه:
يملأ الدلو إلى عقد الكرب
وهو في اللسان (سجل) ، والبصائر ٣/ ١٩٢، وديوان الأدب ٢/ ٣٩٠، والحماسة البصرية ١/ ١٨٥.
[٦] وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي جعفر وابن عامر وأبي عمرو وشعبة عن عاصم ويعقوب. وقرأ الباقون لِلْكُتُبِ بالجمع. الإتحاف ٣١٢.
[٧] وهي قراءة يعقوب، والباقون بكسر السين. الإتحاف ٢٦٤.