المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٨٨٨
ومنه يقال: وَهَتْ عَزَالَيِ السّحابِ بمائها [١] ، قال تعالى: وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ
[الحاقة/ ١٦] وكلُّ شيءٍ استرخى رباطه فقد وَهِيَ.
وي
وَيْ كلمةٌ تُذْكَرُ للتَّحَسُّر، والتَّنَدُّم، والتَّعَجُّب، تقول: وَيْ لعبد الله، قال تعالى:
وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
[القصص/ ٨٢] وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
[القصص/ ٨٢] ، وقيل: وَيْ لِزيدٍ، وقيل: وَيْكَ، كان وَيْلَكَ فحذف منه اللام.
ويل
قال الأصمعيّ: وَيْلٌ قُبْحٌ، وقد يستعمل على التَّحَسُّر.
ووَيْسَ استصغارٌ. ووَيْحَ ترحُّمٌ. ومن قال: وَيْلٌ وادٍ [٢] في جهنّم، فإنه لم يرد أنّ وَيْلًا في اللّغة هو موضوع لهذا، وإنما أراد من قال الله تعالى ذلك فيه فقد استحقّ مقرّا من النّار، وثبت ذلك له. قال عز وجل: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
[البقرة/ ٧٩] ، وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ [إبراهيم/ ٢] ، وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الجاثية/ ٧] ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا [مريم/ ٣٧] ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا [الزخرف/ ٦٥] ، وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [المطففين/ ١] ، وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ [الهمزة/ ١] ، يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا
[يس/ ٥٢] ، يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ [الأنبياء/ ٤٦] ، يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ [القلم/ ٣١] .
والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده.
تمّ كتاب الواو
[١] يقال للشيء إذا استرخى. اللسان: (وهي) ، والمجمل ٤/ ٩٣٨.
[٢] روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم آله أنه قال: «الويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره» أخرجه أحمد ٣/ ٧٥، والترمذي (انظر: عارضة الأحوذي ١٢/ ٢١ كتاب التفسير، تفسير سورة الأنبياء) وإسناده ضعيف.
وقال الترمذي: حديث غريب.