المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤١٣
فهو فعيل في معنى فاعل، والسِّفَارَةُ: الرّسالة، فالرّسول، والملائكة، والكتب، مشتركة في كونها سَافِرَةٌ عن القوم ما استبهم عليهم، والسَّفِيرُ: فيما يكنس في معنى المفعول، والسِّفَارُ في قول الشاعر:
٢٣٥-
وما السّفار قبّح السّفار
[١] فقيل: هو حديدة تجعل في أنف البعير، فإن لم يكن في ذلك حجّة غير هذا البيت، فالبيت يحتمل أن يكون مصدر سَافَرْتُ [٢] .
سفع
السَّفْعُ: الأخذ بِسُفْعَةِ الفرس، أي: سواد ناصيته، قال الله تعالى: لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
[العلق/ ١٥] ، وباعتبار السّواد قيل للأثافي:
سُفْعٌ، وبه سُفْعَةُ غضب، اعتبارا بما يعلو من اللّون الدّخانيّ وجه من اشتدّ به الغضب، وقيل للصّقر: أَسْفَعُ، لما به من لمع السّواد، وامرأة سَفْعَاءُ اللّون.
سفك
السَّفْكُ في الدّم: صَبُّهُ، قال تعالى: وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
[البقرة/ ٣٠] ، وكذا في الجوهر المذاب، وفي الدّمع.
سفل
السُّفْلُ: ضدّ العلو، وسَفُلَ فهو سَافِلٌ، قال تعالى: فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها [الحجر/ ٧٤] ، وأَسْفَل ضدّ أعلى، قال تعالى: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [الأنفال/ ٤٢] ، وسَفُلَ صار في سفل، وقال تعالى: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ [التين/ ٥] ، وقال: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى
[التوبة/ ٤٠] ، وقد قوبل بفوق في قوله: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [الأحزاب/ ١٠] ، وسُفَالَةُ الرّيح:
حيث تمرّ الرّيح، والعلاوة ضدّه. والسِّفْلَةُ [٣] من الناس: النّذل، نحو الدّون، وأمرهم في سَفَالٍ.
سفن
السَّفَنُ: نحت ظاهر الشيء، كَسَفَنَ العودَ، والجلدَ، وسَفَنَ الرّيح التّراب عن الأرض، قال الشاعر:
٢٣٦-
فجاء خفيّا يَسْفِنُ الأرض صدره
[٤]
[١] هذا عجز بيت، وشطره:
ما كان أجمالي وما القطار
وهو في مقاييس اللغة (سفر) ، والمجمل ٢/ ٤٦٥.
[٢] وهذا من اجتهادات الراغب في اللغة.
[٣] يقال: السّفلة، والسّفلة، كاللّبنة واللّبنة.
[٤] هذا شطر بيت، وعجزه:
ترى التّرب منه لاصقا كلّ ملصق
وهو لامرئ القيس في ديوانه ص ١٣٨، والبصائر ٣/ ٢٢٨، والمجمل ٢/ ٤٦٣، والفرق بين الحروف الخمسة ص ٤٤٦.