المفردات في غريب القرآن-دار القلم - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٥٧
وباعتبار القطع قيل: رَعَبْتُ السّنام: قطعته. وجارية رُعْبُوبَةٌ: شابّة شطبة تارّة [١] ، والجمع الرَّعَابِيبُ.
رعد
الرَّعْدُ صوت السّحاب، وروي (أنه ملك يسوق السّحاب) [٢] . وقيل رَعَدَتِ السّماءُ وبرقت، وأَرْعَدَتْ وأبرقت، ويكنّى بهما عن التّهدّد. ويقال: صلف تحت رَاعِدَةٍ [٣] : لمن يقول ولا يحقّق. والرِّعْدِيدُ: المضطرب جبنا، وقيل: أُرْعِدَتْ فرائصه خوفا [٤] .
رعى
الرَّعْيُ في الأصل: حفظ الحيوان، إمّا بغذائه الحافظ لحياته، وإمّا بذبّ العدوّ عنه. يقال:
رَعَيْتُهُ، أي: حفظته، وأَرْعَيْتُهُ: جعلت له ما يرْعَى. والرِّعْيُ: ما يرعاه، والْمَرْعَى: موضع الرّعي، قال تعالى: كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ
[طه/ ٥٤] ، أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها
[النازعات/ ٣١] ، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى [الأعلى/ ٤] ، وجعل الرَّعْيُ والرِّعَاءُ للحفظ والسّياسة. قال تعالى: فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
[الحديد/ ٢٧] ، أي: ما حافظوا عليها حقّ المحافظة. ويسمّى كلّ سائس لنفسه أو لغيره رَاعِياً، وروي: «كلّكم رَاعٍ، وكلّكم مسئول عن رَعِيَّتِهِ» [٥] قال الشاعر:
١٩١-
ولا المرعيّ في الأقوام كالرّاعي
[٦] وجمع الرّاعي رِعَاءٌ ورُعَاةٌ. ومُرَاعَاةُ الإنسان للأمر: مراقبته إلى ماذا يصير، وماذا منه يكون، ومنه: رَاعَيْتُ النجوم، قال تعالى: لا تَقُولُوا: راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا
[البقرة/ ١٠٤] ، وأَرْعَيْتُهُ
[١] الشّطبة: الحسنة، والتارّة: الممتلئة الجسم.
[٢] أخرجه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي وغيرهم عن ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم، إنا نسألك عن خمسة أشياء ...
ثم قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: ملك من ملائكة الله موكّل بالسحاب، بيده مخراق من نار، يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره الله ... إلخ. انظر: الدر المنثور ٤/ ٦٢١، وعارضة الأحوذي ١١/ ٢٨٤ وقال الترمذي حسن غريب، ومسند أحمد ١/ ٢٧٤.
[٣] هذا مثل يقال للذي يكثر الكلام ولا خير عنده. انظر: المجمل ٢/ ٣٨٥، والمستقصى ٢/ ٩٦.
[٤] راجع: المجمل ٢/ ٣٨٥.
[٥] الحديث عن ابن عمر يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم ... إلخ.
وهو حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري في الأحكام ١٣/ ١٠٠، ومسلم في الإمارة برقم (١٨٢٩) ، وانظر شرح السنة ١٠/ ٦١.
[٦] البيت:
ليس قطا مثل قطيّ ولا ال ... مرعيّ في الأقوام كالراعي
وهو لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري، والبيت في المجمل ٢/ ٣٨٤، واللسان (رعى) ، والمفضليات ص ٢٨٥، وخاص الخاص ص ٢٠.