تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٦٠
الجواب: إن قصد بها إكرام الضيف فلا يدخل بلا شك، كما لو ذبح الذبيحة لأولاده ليأكلوها، وإن قصد بذلك التقرب إليه، وتعظيمه تعظيم عبادة فإنه شرك، كالمذبوح على النصب تماماً، فلا يحل أكلها؛ وقد كان بعض الناس ــــ والعياذ بالله ــــ إذا قدم رئيسهم أو كبيرهم يذبحون بين يديه القرابين تعظيماً له ــــ لا ليأكلها، ثم تترك للناس ــــ؛ وهذا يكون قد ذبح على النصب؛ فلا يحل أكله ــــ ولو ذكر اسم الله عليه ــــ.
النوع الرابع: أن لا يهل لأحد ــــ أي لم يذكر عليها اسم الله، ولا غيره؛ فالذبيحة حرام أيضاً؛ لقوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: ١٢١] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا» (¬١) .
القرآن
{) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة: ١٧٤)
التفسير:
{١٧٤} قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ... } : جملة
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص١٩٧، كتاب الشركة، باب ١٦: من عدل عشرة من الغنم بجزور في القسم، حديث رقم ٢٥٠٧، وأخرجه مسلم ص١٠٢٩، كتاب الأضاحي، باب ٤: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائل العظام، حديث رقم ٥٠٩٢ [٢٠] ١٩٦٨.