تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٥٥
أكلها» (¬١) ؛ ويؤيده أن الله سبحانه وتعالى قال هنا: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: ٥٧] ، ثم قال تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة} ؛ لأن السياق في الأكل؛ ويدخل في تحريم أكل الميتة جميع أجزائها.
٥ ــــ ومن فوائد الآية: تحريم الدم المسفوح؛ لقوله تعالى: {والدم} .
٦ ــــ ومنها: تحريم لحم الخنزير؛ لقوله تعالى: {ولحم الخنزير} ؛ وهو شامل لشحمه، وجميع أجزائه؛ لأن اللحم المضاف للحيوان يشمل جميع أجزائه؛ لا يختص به جزء دون جزء؛ اللهم إلا إذا قُرن بغيره، مثل أن يقال: «اللحم، والكبد» ، أو «اللحم، والأمعاء» ، فيخرج منه ما خصص.
٧ ــــ ومنها: تحريم ما ذكر اسم غير الله عليه؛ لقوله تعالى: {وما أهل به لغير الله} .
٨ ــــ ومنها: تحريم ما ذبح لغير الله ــــ ولو ذكر اسم الله عليه ــــ، مثل أن يقول: «بسم الله والله أكبر؛ اللهم هذا للصنم الفلاني» ؛ لأنه أهل به لغير الله.
٩ ــــ ومنها: أن الشرك قد يؤثر الخبثَ في الأعيان ــــ وإن كانت نجاسته معنوية ــــ؛ هذه البهيمة التي أَهل لغير الله بها نجسة خبيثة محرمة؛ والتي ذكر اسم الله عليها طيبة حلال؛ تأمل خطر
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص٤٧٥، كتاب الذبائح والصيد، باب ٢٨: لحوم الحمر الإنسية، حديث رقم ٥٥٢٧؛ ومسلم ص١٠٢٤، كتاب الصيد والذبائح ... ، باب ٥: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، حديث رقم ٥٠٠٧ [٢٣] ١٩٣٦.