تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ١٤٠
من أجل نسبه، أو حسبه، أو جاهه بين الناس: قال الله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: ١٣] .
١٥ــــ ومن فوائد الآية: قد يرد التعليق على شرط لا يمكن تحققه؛ لقوله تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذاً لمن الظالمين} ؛ فهذا الشرط لا يمكن أن يقع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٦ــــ ومنها: تحذير الأمة من اتباع أهواء غير المؤمنين؛ وجه ذلك أنه إذا كان هذا الوصف يكون للرسول صلى الله عليه وسلم لو اتبع أهواءهم فالذي دونه من باب أولى؛ فعلينا أن نحذر غاية الحذر من اتباع أهواء أعداء الله؛ فالواجب على علماء الأمة أن يحذِّروها مما وقعت فيها الآن من اتباع أهواء أعداء الله، ويبينوا لهم أن اتباع أهوائهم هو الظلم؛ والظلم ظلمات يوم القيامة؛ والظلم مرتع مبتغيه وخيم.
القرآن
{) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة: ١٤٦)
التفسير:
{١٤٦} قوله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم} ؛ {الذين} مبتدأ؛ والخبر جملة: {يعرفونه} ؛ والضمير الهاء المفعول يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ و {كما} ؛ الكاف للتشبيه؛ و «ما» مصدرية ــــ أي كمعرفة أبنائهم.