تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ١٤٤
قبل} [النساء: ١٣٦] ، كما أن الشرط قد يعلق بما لا يمكن وقوعه كما سبق في قوله تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذاً لمن الظالمين} [البقرة: ١٤٥] .
قوله تعالى: {من الممترين} : معنى «الامتراء» : الشك.
الفوائد:
١ ــــ من فوائد الآية: أن ما جاء من عند الله فهو حق؛ لقوله تعالى: {الحق من ربك} .
٢ــــ ومنها: أنه ما دام الحق من الله فإنه يجب أن يؤمن الإنسان به، وأن لا يلحقه في ذلك شك، ولا مرية.
٣ــــ ومنها: أن كل شيء خالف ما جاء عن الله فهو باطل؛ لقوله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} [يونس: ٣٢] .
٤ــــ ومنها: تقوية الرسول صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه من الحق ــــ وإن كتمه أهل الكتاب ــــ لأن الإنسان بشر؛ لما أنكر هؤلاء الذين أوتوا الكتاب الحق قد يعتري الإنسان شيء من الشبهة ــــ وإن كان بعيداً؛ فبين الله سبحانه وتعالى أن ما جاء به هو الحق؛ لقوله تعالى: {الحق من ربك} .
٥ــــ ومنها: عناية الله سبحانه وتعالى بالنبي بذكره بالربوبية الخاصة؛ لقوله تعالى: {من ربك} .
٦- ومنها: أن الشك ينافي الإيمان؛ لقوله تعالى: {فلا تكونن من الممترين} .
٧- ومنها: أنه قد ينهى عن الشيء مع استحالة وقوعه؛ لقوله تعالى: {فلا تكونن من الممترين} ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يكون من الممترين.