تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ١٦٠
جاء أمر الله أن يمتثل الأمر؛ وسيجعل الله له من أمره يسراً؛ لأن تقوى الله فيها تيسير الأمور؛ لقوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً} .
١١ــــ ومنها: إثبات الحكمة في أفعال الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: {ولعلكم تهتدون} .
القرآن
{) كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) (البقرة: ١٥١)
التفسير:
{١٥١} قوله تعالى: {كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم} ؛ هذه أيضاً منّة رابعة وجهت إلى المؤمنين؛ والثلاث قبلها هي: قوله تعالى: {لئلا يكون للناس عليكم حجة} [البقرة: ١٥٠] ، وقوله تعالى: {ولأتم نعمتي عليكم} [البقرة: ١٥٠] ، وقوله تعالى: {ولعلكم تهتدون} [البقرة: ١٥٠] ؛ يعني أن نعمة الله عزّ وجلّ علينا بالتوجه إلى الكعبة بدلاً عن بيت المقدس عظيمة، كما أن نعمته علينا بالرسول صلى الله عليه وسلم عظيمة؛ و «الإرسال» بمعنى البعث؛ يعني أنه مرسل من الله سبحانه وتعالى.
قوله تعالى: {يتلو عليكم آياتنا} يعني: يقرأ عليكم آياتنا؛ فيأتي بها كما سمع.
قوله تعالى: {ويزكيكم} أي ويطهركم، وينمي أخلاقكم، ودينكم.