تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٣٧٥
الجزية من مجوس هجر (¬١) - وهو يدل على أن أخذ الجزية ليس خاصاً بأهل الكتاب -.
٢- ومنها: أنه ينبغي للمتكلم أن يذْكر للمخاطب ما يهيجه على الامتثال؛ لقوله تعالى: {الذين يقاتلونكم} ؛ هذا إذا قلنا: إنها قيد للتهييج، والإغراء؛ فإن قلنا: «إنها قيد معنوي يراد به إخراج من لا يقاتلوننا» ، اختلف الحكم.
٣- ومنها: تحريم الاعتداء حتى على الكفار؛ لقوله تعالى: {ولا تعتدوا} ؛ وعلى المسلمين من باب أولى؛ ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن يبعثهم، كالسرايا والجيوش: «لا تمثلوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليداً» (¬٢) ؛ لأن هذا من العدوان.
٤- ومنها: إثبات محبة الله - أي أن الله يحب -؛ لقوله تعالى: {إن الله لا يحب المعتدين} ؛ وجه الدلالة: أنه لو كان لا يحب أبداً ما صح أن ينفي محبته عن المعتدين فقط؛ فما انتفت محبته عن هؤلاء إلا وهي ثابتة في حق غيرهم.
٥- ومنها: حسن تعليم الله عز وجل، حيث يقرن الحكم بالحكمة؛ لقوله تعالى: {ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} ؛ وقد سبق ذكر فوائد قرن الحكم بالعلة.
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص٢٥٥، كتاب الجزية والموادعة، باب ١: الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، حديث رقم ٣١٥٦، ٣١٥٧.
(¬٢) سبق تخريجه ٢/٣٧٤ حاشية (١) .